المركز الإعلامي

07 ديسمبر 2011 معرض"ريكليم" المعماري البحريني يقرأ الإرث المعماري البحري في بينالي شنزن بهونغ كونغ تجربة العمران مرفقة بالفوتوغرافيا والصوت تكشف عن التحوّلات في علاقة الشخوص بالبيئة البحرية

في نقل لإرث البحّارة وتقاسم لتجربة الحياة البحرية والتراث البحريني، شاركت وزارة الثقافة بحضور معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في بينالي شنزن للعمارة بمدينة هونغ كونغ الصينية بجناح ضم معرض "ريكليم" ضمن جولته حول أنحاء العالم وتلبية لدعوة بينالي شنزن الدولي، والذي تقدم خلاله مملكة البحرين قراءة بصرية جميلة لحياة البحّارة وتأريخ فترة الغوص واللؤلؤ. حيث حاز مشروع "ريكليم" على جائزة الأسد الذهبي كأفضل مشاركة محلية في معرض بينالي فينيس الثاني عشر للعمارة في شهر أغسطس من العام 2010م بمدينة البندقية الإيطالية.

واكدت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة إن النجاح المميز الذي حققه معرض (ريكليم) البحريني بدءاً من فوزه بجائزة الأسد الذهبي في بينالي فينيس، ومن ثم تنقله في عدد من الدول بدعوات للمشاركة ضمن جولة حول العالم ليؤكد على أن الذهاب للمحلية بعمق كان له كبير الأثر في لفت الأنظار إلى الحضارة البحرينية وتكريس الثقافة البحرينية الأصيلة والمنفتحة على الآخر عبر العصور.

ويقدم معرض "ريكليم" تجربة حية وجميلة، ترصد واقع الصيّادين وتلوّح بنمط الحياة آنذاك، حيث تستعير هذه التجربة بساطة المكان من خلال ثلاث عشش بحرية بكامل مكوّناتها الأصلية وقطعها المصنوعة ببساطة وعفوية. كما تقدم تجريدًا واقعيًا لمشهد الحياة البحرية وتراكمها التاريخي، إذ يرافق هذا المكان معرضًا فوتوغرافيًا للفنان كميل زكريا ينقل الجانب الصوري والتحولات التي مرّ بها هذا المكان، مقتبسًا عين المتجوّل، ومتحركًا في زوايا خاصة ومفاجئة للبيئة المحلية. بالإضافة إلى هذا، يستحضر المعرض الذاكرة السماعيّة للبحر عبر مجموعة من الحوارات مع البحّارة من إخراج محمد بو علي. وقد أشرفت على هذا المشروع عامة المعمارية نورا السايح رئيسة الخدمات الهندسية بوزارة الثقافة وبالتعاون مع جامعة البحرين.
 
 تجدر الإشارة إلى أن معرض "ريكليم" استعاد تراثًا إنسانيًا عميقًا ضاربًا بجذوره في الحضارة البحرينية، وانتقل ما بين العديد من البلدان حول العالم، فبعد فوزه في مدينة البندقية، انتقل إلى متحف البحرين الوطني  ومن ثم إلى العاصمة الدانماركية "كوبنهاغن" في معرض "أندكس" في سبتمبر الماضي حيث رُشّح بالفوز ضمن 30 تجربة أخرى من أصل 966. وتكشف تجربة هذا المعرض عن التحولات التي طرأت على علاقة المواطن البحريني بالبيئة البحرية المحيطة به، والتغيرات الحضارية التي يمر بها المجتمع والتي أدّت إلى تغيير النسيح العمراني وإعادة هيكلة العلاقات مع المحيط الخارجي.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين