المركز الإعلامي

03 يناير 2012 العام 2012م عام الثقافة العربية في العاصمة البحرينية معالي وزيرة الثقافة: البحرين شاركت في صياغة الفكر ومؤهلة لتكوين بنية ثقافية عربية

بعد مضي عقود متتالية من الإنجازات في المجال الثقافي، استطاعت مملكة البحرين إثبات استحقاقها لنيل لقب عاصمة الثقافة العربية للعام 2012م، وذلك لما تحمله أرض أوال من إرثٍ حضاريٍ غنيٍ بالتوجهات الثقافية والفكرية، والتنمية الملحوظة على مستوى الاهتمام بالآثار، التراث والفنون بجميع فتراتها الزمنية، لتُشهِد المنامة العالم بأسره عاماً متواصلاً من العطاء الثقافي. أكدت ذلك معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في إعلانها لانطلاقة عام "المنامة عاصمة الثقافة العربية للعام 2012م" حيث قالت "إن الحدث الثقافي هذا العام استثنائي ولا يقتصر على فعل وزاري بل كان نتيجة حتمية للتواصل الفاعل ما بين المكوّنات الثقافية في المجتمع، واختيار المنامة هو دليل على مشاركة هذا البلد في صياغة معطيات فكرية عميقة وأهليتها لتكوين بنية ثقافية".

يتلون كل شهر من أشهر عاصمة الثقافة بصبغة ثقافية مغايرة  من أجل إبراز العدد الأكبر من المواضيع التي تحتضنها الثقافة والتي تتمثل بـ 12 مساراً ثقافياً: تشكيل، عمارة، تصميم، تراث، متاحف، شعر، فكر، تراجم، موسيقى، بيئة، مسرح، ووطن. ويعكس كل مسار ثيمته الثقافية من خلال المؤتمرات، المحاضرات، ورش عمل، معارض فنية، والعروض المتنوعة لاجتذاب كافة المهتمين بهذه المجالات، ولتفتح مساحة للتبادل الثقافي من خلال استضافة العديد من الشخصيات الثقافية والفكرية على المستويين الدولي والعالمي. إلى جانب ترجمة كتب عالمية بواقع كتاب في كل شهر إلى العربية للمرة الأولى يبحث في ثيمة الشهر ذاته ، ساعيةً بأن تكون مركزاً مهماً لالتقاء الحضارات من خلال الترجمة.

ولم تكتفِ البحرين بأن تكون محطةً من محطات عاصمة الثقافة بل عملت على أن تترك أثراً واضح المعالم من خلال مشاريعها العمرانية التي سوف تستوقف المقبلين على المنامة ثقافياً وسياحياً، تتمحور في اثني عشر مشروعاً يتكرس من خلالها مفهوم العواصم العربية بتأسيس بنى تحتية ثقافية، منها: المركز الإقليمي للتراث العالمي، المسرح الوطني، مصنع نسيج بني جمرة، مركز زوار مسجد الخميس، مركز زوار شجرة الحياة. كما توجه الطاقات لترميم وتحديث بعض المشاريع التراثية مثل: تطوير باب البحرين، إحياء فندق البحرين، متحف الصوت وتقديم العروض المتحفية في مدرسة الهداية الخليفية وقلعة الرفاع سعياً إلى إحياء الأماكن القديمة وعرض دورها القيّم خلال الحقب الزمنية السابقة.

تنطلق أولى فعاليات عاصمة الثقافة في التاسع من يناير عبر محاضرة للسيد جيمس كوش من مؤسسة بايلر الفنية في سرد للتجربة المؤسساتية ودور الترويج الفني في نشر الثقافة وذلك في التاسع من يناير الجاري، وسيتبعه افتتاح عدة معارض من أهمها: معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية الثامن والثلاثين برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، و معرض (مقاربة الحقيقي ولون الحلم) الذي يزور البحرين قادماً من معهد العالم العربي بباريس، وسمبوزيوم البحرين الدولي الخامس للنحت وذلك في العاشر من يناير الجاري. إلى جانب معارض مرافقة تستعرض أعمال المؤسسات والجمعيات في التجربة الفنية، وتستخدم بصريات جمالية متعددة كاللوحات، الجدارايات، النحت، الخط وغيرها كما في المعرض الفني الأردني للجمعية الملكية للفنون الجميلة والذي ستشارك فيه أيضًا الأميرة وجدان علي بصياغتها الفنية والدبلوماسية وبإلقاء محاضرة عن تجربتها الفنية.

وفي مجال تفعيل التواصل الثقافي والاطلاع على التجربة والحدث في كل مكان، تصدر عن وزارة الثقافة نشرة إخبارية شهرية تتضمن أهم الأحداث الثقافية في مملكة البحرين من داخل الوزارة أو في أهم المعارض والمؤسسات الفكرية والفنية، وذلك من أجل نقل الصورة الخبرية ومستجدات الحدث بصورة دورية. ويمكن متابعة أهم هذه الفعاليات والبرامج من خلال نسخة مطبوعة أو عبر الشبكة العنكبوتية عبر الموقع الإلكتروني: http://www.moc.gov.bh، ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي "فيس بوك، وتويتر".

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين