المركز الإعلامي

01 مارس 2012 ملتقى المهرجانات الثاني للبلدان العربية ينطلق في البحرين ويؤكد علي الاستثمار الثقافي
ملتقى المهرجانات الثاني للبلدان العربية ينطلق في البحرين ويؤكد علي الاستثمار الثقافي
معالي وزيرة الثقافة: نسعى لتكريس مفهوم الثقافة وعلاقتها الوثيقة بالاقتصاد
رئيسة مهرجانات بيبلوس: نتمنى أن نخرج بتوصيات تتناول تاريخ مهرجانات وتفاعلها مع البيئة الاقتصادية
وزير المالية اللبناني السابق: الثقافة جزء أساسي من الاقتصاد الحديث
المدير التنفيذي للصندوق العربي للفن والثقافة: لاحظنا ازدياد الطلبات على مشاريع المهرجانات والتدريب ولها علاقة بالثقافة
 
 
انطلق صباح يوم (الخميس) في فندق الدبلومات، الملتقى الثاني للمهرجانات في البلدان العربية، والذي يمتد على مدار يومين من النقاشات والحوارات البناءة بين الخبراء ومنظمي المهرجانات، وذلك في فندق الدبلومات راديسون بلو بحضور عدد من المختصين يأتي ذلك تزامناً مع  ربيع الثقافة في نسخته السابعة  وبالاحتفاء بالمنامة عاصمة الثقافة العربية للعام 2012، من تنظيم وزارة الثقافة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، وقالت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة خلال افتتاح المهرجان "نسعى إلى تكريس مفهوم الثقافة وعلاقتها الوثيقة بالاقتصاد لتطويره واستثماره في نواحي شتى يرتقى من شأن الثقافة وتوظيفها عبر لغات تلتقي في بناء المهرجانات وللتأكيد على دورها في محاكاة إرث الشعوب وحضارتها"، كان ذلك بمشاركة 23 دول عربية وغربية، تشمل: مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، تونس، المغرب، سوريا، الأردن، لبنان، فلسطين، ليبيا، موريتانيا، السودان، عمان، العراق، مصر، قطر، الكويت، الجزائر، ألمانيا، فرنسا، أسبانيا، المملكة المتحدة، تركيا.
فيما قال معالي الدكتور جهاد أزعور وزير المالية اللبناني السابق، "الثقافة جزء أساسي من الاقتصاد الحديث خاصة مع تطور التكنولوجيا والمعلومات، أصبحت الثقافة هي العنصر الذي يميز أي دولة عن الأخرى، فالمنطقة كانت تعاني من فصام في شؤون الثقافة والاقتصاد، وخلال الـ 30 سنة الماضية في كل دول العالم المتطورة، أصبح البعد الثقافي مهم أكثر وأخذ الحيز الثقافي أكبر ليس فقط جزء من السياسات العامة أنما جزء من الاستثمار الاقتصادي، وبعالمنا العربي خلال السنوات الماضية دشنت الثقافة بأهميتها سواء على أشكالها الاقتصادية وبرؤية المتاحف والمراكز الفنية ودور المعارض والأوبرا، إلا إن ما ينقصنا هو رؤية أكبر وأوسع، فالقطاع الثقافي متشعب وأكثر من نوعية، وحجم الاقتصاد الثقافي كبير وتأثيره أكبر ولهذا السبب دول اليوم مدعوة  للإستثمار أكثر في المواضيع الثقافية، والتفكير أكثر على صعيد المنظمات العالمية بإستخدام الثقافة كدوافع للنمو وخلق فرص عمل فيها".
الأستاذ أسامة الرفاعي المدير التنفيذي للصندوق العربي للفن والثقافة قال "لقد لاحظنا ازدياد الطلبات على مشاريع المهرجانات والتدريب ولها علاقة بالثقافة، ومانراه اليوم هو انفتاح أكبر ليس فقط في المهرجانات العربية والجهات الأجنبية فحسب بل اتسعت رقعة الانفتاح لتكون بين بعضها البعض، فأصبح هناك تشابك وتحاور بين مهرجانات بالمغرب العربي ومهرجانات بالمشرق العربي، فكان التواصل بين الفنانين في عدة مجالات، ومن جانب آخر برزت صيغة التفهم بقوة المهرجانات الاقتصادية في كثير من المدن، وما نقوم بالتجريب به هو الحديث مع العالم من مواضيع معاصرة لها علاقة بالفنون الجديدة والميديا التي باستطاعتها أن تدخل وتقوم بإضافة نوعية للمهرجانات".
 
وقالت السيدة لطيفة لقيس رئيسة مهرجانات بيبلوس في لبنان "نتمنى أن نخرج بتوصيات تتناول تاريخ مهرجانات وتفاعلها مع البيئة الاقتصادية ومن ناحية الاجتماعية والسياحية، فالوزير اللبناني السابق جهاد أزعور أكد أهمية المهرجانات للاقتصاد ونحن هذا ما نقوم بتطويره من البيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياحية، فكل تلك العوامل تتفاعل مع البيئة التي نعيش بها".
ورأى بسمان الفيصل مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدولة العربية "نجد في المهرجان التعبير عن حيوية الشعوب التي تمتاز بقدرة في إمكاناتها وتتألق بممارساتها، وتلك المهرجانات وسيلة لضخ التعبير فيها بإمكاناتها وسماتها، ونجد كذلك بالمهرجان الإرث الحضاري العربي التي كانت في تاريخنا كالمربد وعكاظ حيث كانت تمارس الثقافة المعبرة بالشعر، واليوم المهرجانات أصبحت وسيلة فاعلة لبناء صورة ذهنية عن نضج الشعوب العربية والتي هي عنوان للمارسات الاقتصادية سواء أكانت من رؤى إقتصادية تجذب بها الإستثمارات إلى منطقتنا وفق معاني الصورة الذهنية التي تمكنا أن نطلقها عبر مهرجاناتنا أو تلك في السمات التي يحملها المنتج العربي وهو يتنقل إلى أسواق العالم، فالمهرجان هو إستثمار ثقافي وتعبير عن مكنون حضاري للشعوب".
 
الأستاذ أكرم مصاروة رئيس مهرجانات جرش الأردنية قال: "هناك تميز بين المهرجانات والثقافة، علما أن المهرجانات جزء من الثقافة، وليست كل الثقافة، وأشعر بالخوف أن نستعجل ونصل إلى نتائج في هذا الموضوع وننقاد إليها إلى تغيير مفهوم المهرجانات او أن هذا الملتقى يكون عن الثقافة وليس المهرجانات، وهذة الفكرة يجب أن تكون واضحة، وما نريد توضيحه هو دور المهرجانات وتنميتها في الثقافة والفنون، والمبرر الأساسي أن يكون المهرجان روافع تنموية للثقافة والفنون ولذلك المهرجانات لا يمكن أن تنظر إليها من جانب مادي وربح وخسارة، وإذا أردنا أن نأخذ المفهوم من الحياة الواسعة الذي يشمل كل إنتاج العقل البشري فسنتحدث عن سيرة مهرجان السينما ولا يمكن أن نتكلم في هذا لأنه به ربح وخسارة وأجور، وهذا الأمر يختلف، والمهم بالمهرجانات الأساسية هو تنمية الموسيقى- المسر- الغناء – الفلكور ومعرفة الإرث الثقافي للمنطقة، ومهمة المهرجانات رسالة خطيرة جدا، وأعتقد أن هناك محاولة لتذويب المهرجانات في الأعمال الخاصة وهذا خطير جدا وليس هناك غايات ربحية، والربح في الذات بالمهرجانات يختلف، ولو فرضنا تقدسم الأوبرا والبالي والفنون المعقدة للناس كيف سنقيسها من ناحية التكلفة التي ستنقاذ إلى خسارتنا وبالمقابل في الحضور سنكسب الناس وهنا ممكن أن نطلق عليه تقدم في الوعي والتذوق وهذة رسالة المهرجانات في الجانب الثقافي، كما الإرتقاء بالذائقة الفنية عند الناس بحيث يستوعبوا سماع قطعة موسيقية ومسرحية".
وأضاف "من جانب آخر المهرجان ليس إحتفال، ونحن أصحاب مدرسة الخصخصة نستعجل بالإطلاق عليها، ربما بعضها تدار للأعمال الخاصة، والهدف من المهرجان الربح التنموي، وهناك أبعاد يجب الأخذ بها عندما نتحدث عن الثقافة".
المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين