المركز الإعلامي

03 مايو 2012 تغطية اليوم الأول من مهرجان التراث

شهد مهرجان التراث العشرين "حكايات شعبية، بحر، بر، مدينه " الذي يقام برعاية كريمة من حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى، وبتنظيم من وزارة الثقافة ، منذ انطلاقته مساء أمس (الأربعاء) إقبالاً جماهيريا ملحوظا من قبل المواطنين والمقيمين والزوار الذين حضروا ليقضوا يوما ممتعا ويستذكروا تراث آبائهم وأجدادهم العريق ويعرّفوا أبنائهم على تراثهم وأهم الحرف  التي كانت سائدة آنذاك ويعيشوا تلك اللحظات وسط فعاليات وبرامج ثقافية وشعبية مختلفة.

وزوار المهرجان على موعد مع العديد من الفعاليات والبرامج الثقافة والتراثية والشعبية، حيث يحتفي مهرجان هذا العام بالتراث غير المادي للبحرين، وإنْ كنا نعتبر التراث عموماً ركيزة أساسية لهويتنا الثقافية وعنواناً لحضارتنا، فالتراث غير المادي على وجه الخصوص يعبِّر عنا ويسرد تفاصيل من يوميات حياتنا كما لا يفعله أي فرع آخر في الثقافة الشعبية.

هذا التراث هو عادات الناس وتقاليدهم، وكل ما يعبرون عنه من آراء وأفكار ومشاعر يتناقلونها جيلاً بعد جيل. ويتكون في معظمه من (مَحكيات أو مرويات) تناقلتها الأجيال مثل الأشعار والأمثال والألغاز، والقصص التي قد يكون أبطالها من الجن والعفاريت، أو تلك التي تحكي عن بطولات وأساطير، أو الحب والفراق، أو العزة والكرامة أو الفطنة والدهاء. كما يشتمل هذا التراث على الفنون والحِرَف وأنواع الأغاني والأهازيج الرقص واللعب واللهو، والمفاهيم الخرافية والاحتفالات والأعياد الدينية.

ويسلّط المهرجان الضوء على الحكايات الشعبية والأمثال والشعر والعادات والتقاليد، وكذلك الحرف اليدوية والشعبية التي نالت نصيبا كبيرا من اهتمام الزوار، خاصة الأبناء والمقيمين والأجانب الذين اكتشفوا جمال وأسرار هذا التراث غير المادي ، حيث تضمن المهرجان عرضا لمهن الفنون الحرفية والمهارات والمعارف المتصلة بهذه الحرف وليس بالمنتجات الحرفية نفسها مثل الأدوات، والأزياء أو الحلي، والأثاث، والآلات الموسيقية والنداءات، حيث يستعرض كل حرفي  أسرار الصنعة المرتبطة بأداء الحرفة التي يجيدها.

وتتضمن فعاليات المهرجان كذلك عرضاً للفنون الشعبية أحد أبرز مجالات التراث الشعبي غير المادي،  والتي تشمل الموسيقى والأغاني والأهازيج والرقصات، والحركات المسرحية التقليدية المستوحاة من الثقافة الشعبية الموروثة والمتداولة والتي يؤديها أفراد المجتمع بصورة عفوية وهي معروفة للجميع.

ويستضيف المهرجان جلسات حوارية لكتاب بحرينيين باللهجة المشهود لهم في المجال التراثي والشعبي وهم راشد الجودر، ومحمد جمال، ويوسف النشابة، حيث سيتحدث كل كاتب عن مقومات التراث البحريني الأصيل وخبرته الثقافية والشعبية حتى يحفظ في الذاكرة الوطنية وتستفيد منه الأجيال الصاعدة، هذا بالإضافة إلى العروض المسرحية ومشاركة فلسطين، واليمن، والسودان والتي ستقدم مجموعة من البرامج والعروض التراثية والفلكلورية وذلك  للاطلاع على تراثها وحرفها الشعبية عن قرب، كما سيتضمن المهرجان ورش عمل لصناعة الجبس، وزراعة الحية بية، وصناعة الطائرات والقوارب الورقية، وصناعة الحلي وأكياس القرقاعون، ونحت المواد التراثية، بالإضافة إلى استضافة عدد من الشعراء العرب في أمسيات شعرية، وعروض للدمى وأزياء الأطفال، كما يركز المهرجان على الجانب التراثي بإبراز أوجه التراث الشعبي المختلفة متمثلة في الصناعات اليدوية والحرف التقليدية بهدف ربطها بواقع حاضرنا المعاصر والمحافظة عليها كهدف من أهداف المهرجان الأساسية وإبرازها لما تمثله من إبداع إنساني تراثي عريق لأبناء هذا الوطن على مدار أجيال سابقة.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين