المركز الإعلامي

08 مايو 2012 مهرجان التراث العشرين
تتواصل فعاليات مهرجان التراث العشرين (حكايات شعبية، بر، بحر، مدينة)، والذي يقام برعاية حضرة صاحب الجلالة الملك عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وبتنظيم من وزارة الثقافة على أرض مركز البحرين الدولي للمعارض لغاية 9 مايو 2012، حيث الأجواء التراثية والعادات والتقاليد البحرينية الأصيلة والحرف اليدوية المشهورة والأغاني الشعبية . 

 ويلاحظ من بداية دخول المهرجان انتشار الدراجات الهوائية في أرجاء المهرجان حيث كانت هذه الدراجات الهوائية والتي تسمى "اللوهة"، يستخدمها البحرينيين والأجانب للتنقل منذ القدم في حياتهم اليومية، وكانوا حريصين على امتلاك هذه الدراجات التي تعود عليهم بالنفع والفائدة، وتميزت بحجمها الكبير وقوة تحملها في نقل الأشخاص والمستلزمات اليومية فكانت موجودة في كل منزل، وكان الأجانب يتنقلون بها من وإلى العمل، وهي مزودة بالأنوار التي تعمل بالمولد الكهربائي الموجود في الدراجة، فكان الشباب البحريني في السابق يتفننون في تجميل دراجاتهم الهوائية، باللون الأسود والأخضر الغامق، وإلى يومنا هذا ما تزال دراجات "اللوهة" تباع في الأسواق المحلية وتستخدم، حيث كانت جزءًا هامًا في الحياة البحرينية القديمة. 

كما جذبت مشاركة الجمهورية اليمنية في جناح التراث العربي زوار المهرجان، حيث أثرت الأجواء التراثية اليمنية المهرجان من خلال عرض الأزياء الشعبية اليمنية والتي احتوت على الملابس المطرزة والمزركشة التي ترتديها النساء في مختلف محافظات جمهورية اليمن، بالإضافة إلى الحلي والمصوغات المصنوعة من الذهب والفضة، والملابس التقليدية التي يرتديها الرجال في اليمن وهي عبارة عن الثوب الأبيض والجاكيت (الكوت)، والخنجر المسمى في اليمن بـ (الجنبية)، كما تميزت مشاركة اليمن بعرض للحرف والصناعات التراثية اليمنية ومنها الحقائب المنسوجة والوسائد والسلال ومواد الليف الطبيعية والفخاريات وجميعها تصنع يدويا وبمهارة فائقة.

 وقدمت الفرقة الشعبية اليمنية مجموعة من الفنون اليمنية من الأغاني والموسيقى القديمة، بالإضافة إلى الرقصات التراثية القديمة، وتقديم مجموعة من قصائد الشعر الزجلي اليمني في مقهى الأدب، والذي تميز بلغته المحكية والارتجال في إلقائه وهو مصحوب باللحن والآلات الموسيقية باعتباره فن من فنون الأدب الشعبي وشكل تقليدي من أشكال الشعر. 

ومن جانب آخر فقد شارك كل من الكاتب راشد الجودر والكاتب يوسف النشابة في مقهى الأدب الشعبي، من خلال حلقات نقاشية دارت حول التراث البحريني، والحكايات الشعبية القديمة، والعادات والتقاليد البحرينية خاصة والخليجية عامة، حيث تعتبر الحكاية من أهم عناصر الموروث الشعبي، فمن خلال الحكاية الشعبية نقل الإنسان كل تصوراته ومعتقداته وعاداته وتجاربه وخبراته في الحياة للأجيال التالية ، وقدمها بأسلوب قصصي، ونتيجة لسهولتها اللغوية وبساطتها فقد انتشرت على نطاق واسع وانتقلت بحرية من شخصٍ إلى آخر ومن جيلٍ إلى جيل عن طريق الرواية الشفوية، ولا تزال الحكايات الشعبية تحكى إلى اليوم، ولا يزال هناك الكثير من الناس الذين ما يزالون يرددون هذه الحكايات ويجدون متعة وتسلية في روايتها. 

وتخللت فعاليات مهرجان التراث العشرين (حكايات شعبية، بر، بحر، مدينة) إقامة ورشة عمل للأطفال لصنع الطائرات والقوارب الورقية، حيث استمتع الأطفال وذويهم وهم يقومون بتقطيع الأوراق وتصميمها وتلوينها وصنع الطائرات والقوارب، مما أدخل الفرح والسعادة في قلوبهم وارتسمت الضحكات في وجوههم. 

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين