المركز الإعلامي

01 أغسطس 2012 وزارة الثقافة تتصل بالإرث الحياتي في أمسية رمضانية من فرح بسوق القيصرية في مدينة المحرق

 في استعادة تاريخية وتوصيف للحياة العفوية، تستعيد وزارة الثقافة الإرث الاجتماعي وتُطلَق في أمسية رمضانية من فرح مجموعة من الفعاليات والأنشطة في احتفائية خاصة تنظمها بالتعاون مع عدد من الجهات، وذلك في لقاءات اجتماعية وثقافية تعتمد على التوظيف المكاني، وتشكيل مجالات تقارب، تستثمر فيها سوق القيصرية وذاكرة المكان الخاصة بمدينة المحرق لإحياء المنطقة، وإطلاق عددٍ من الأحداث الاجتماعية والمشاهدات البصرية الجمالية في حواري المدينة، وبين دكاكينها وأسواقها التي تشارك في صياغة الفعاليات والأنشطة، وذلك مساء يوم بعد غد (الخميس) .

وتتجه هذه الأمسية التفاعلية، إلى إحياء المنطقة عبر مجموعة من الممارسات والأنشطة، وتكوين جواذب للاقتراب أكثر من منطقة هذا السوق التاريخي. إذ توظّف الاحتفالية المفاهيم الحرفية والمهنية في مجموعة من الأعمال التقليدية والمهن الموروثة بمشاركة حرفيي مركز الجسرة، الذين يستثمرون هذا الفضاء العفوي في إبراز مهارات يدوية واستعراض الإرث المهني الذي تتميز به مملكة البحرين. وفي سياق الفعل الجماعي ومواصلة الطبيعية الحياتية لهذا السوق، فإن سلسلة الدكاكين والمحلات التجارية في المنطقة تزاول أعمالها بصورتها الاعتيادية، والتي من بينها مطعم "زعفران" الذي يختصّ بتقديم المأكولات البحرينية الشعبية، حيث تساهم جميعها في صياغة الفرح من خلال استقدام الحياة إلى الأزقة، معتمدة على الجاذب الاقتصادي والاجتماعي في ذلك. كما تشارك في هذه الفعاليات شخصية "أم حسن" التي عُرِفَت بحضورها الدائم والمتميز في المحافل الوطنية والتراثية.
أما الموروث السماعي والأدائي، فبرفقة فرقة محمد بن فارس الشعبية التي تستعيد الأغنية البحرينية القديمة، وتستحضر الصوتَ الشعبي من خلال أداء متميز. إذ تقدّم في فنونها مجموعة من الاستعراضات والرقصات البحرينية الشعبية التي لا زالت قائمة حتى وقتنا الحالي. كما تشمل هذه الاحتفائية توزيع القرقاعون على الأطفال، في إشاعة للبهجة والفرح، والترويج لفكرة هذه العادة التي يشارك فيها الأهالي أيضًا، حيث تدرِج هذه الأمسية العديد من العادات الشعبية، والثقافات الحياتية المشاعة.
وتعتمد الفعاليات على توظيف التركيبة الحقيقية والطبيعية للمكان، وتقديم الحياة بصورتها الاعتيادية والعفوية، حيث تشكّل هذه اللوازم المجتمعية قيمًا ثقافيًا ومشاركات عفوية تعكس التقارب والصلات التي تميّز مناطقنا، وتستند في حدوثها على النسيج المقارن ما بين حياة الناس وتكوين المنطقة عمرانيًا وفكريًا. خصوصًا وأن سوق القيصرية هو أحد أهم أقدم الأسواق التاريخية في المنطقة، والذي يحمل قيمًا حضارية تتمثل في مسار حكايته التي تسعى الوزارة لاستعادتها وتعريف الناس إليها.
 

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين