المركز الإعلامي

08 أغسطس 2012 وزارة الثقافة تدشن صندوق البحرين لدعم الأفلام

كشف المخرج محمد راشد بوعلي عن تدشين وزارة الثقافة صندوق البحرين لدعم الأفلام، وذلك بهدف دفع هذه الصناعة الفنية الصاعدة، والرقي بالمستوى الإنتاجي لأفلام الشباب، والعمل على تطوير وتعزيز مهاراتهم وتحقيق أحلامهم ، جاء ذلك أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي الخاص في متحف البحرين الوطني، للإعلان عن انطلاق فعاليات "ليالي السينما الخليجية" والتي تشكل أحد المبادرات الجديدة ضمن نطاق أهداف برنامج الوزارة للاستثمار في البنية التحتية الثقافية المحلية، لاسيما والبحرين تحتفل بالمنامة كعاصمة الثقافة العربية للعام 2012.
 وبهذه المناسبة، قال المخرج بوعلي أن الثقافة السينمائية أحد أهم وسائل التواصل الثقافية بين الشعوب، والتي يجب تداولها وتبادلها لأنها لغة تبرز المجتمع و تقدم للعالم لمحة من أفكارهم وحياتهم، و أعرب عن سعادته بهذا الحدث مشيراً إلى أن مثل هذه البوادر ستساهم في دعم المواهب السينمائية في المنطقة والتي ستمثل صورة ثقافية مهمة للبحرين في جميع مشاركاتها الدولية، مضيفاً " نترقب تتويج المنامة عاصمة السياحة العربية في 2013 ، وأعتقد أنه من المناسب جداً الآن إطلاق باكورة إنتاج هذا الصندوق حتى يتسنى للمشاهدين العالميين والمحليين الإطلاع عليها العام المقبل".
 

كما ذكر المخرج بوعلي بعض المعايير والشروط التي وُضعت لتقييم المشاريع الفنية الراغبة في الحصول على الدعم، ومنها أن يكون المتقدم للفوز بالدعم بحريني الجنسية، وأن تكون النصوص أصلية، وان تكون حاصلة على تسجيل حقوق الملكية الفكرية، وان تحافظ هذه الأفلام على احترام عادات وتقاليد المجتمع والقيم البحرينية.
 

والجدير بالذكر، بأنه سيتم تشكيل لجنة تحكيم مختصة للنظر في كافة الإعمال المقدمة و ستتألف من خبراء محليين ودوليين في المجال السينمائي، وسيشرفون على عملية الاختيار وإسناد الدعم للفائزين الذي قد يصل ل10 آلاف دولار لكل فيلم، ومن المؤمل أن يُمكن هذا الصندوق بإحتضان المواهب الشابة والمبدعة لتحقيق الشهرة، وفتح المجال أمام صناعة سينمائية قادرة على منافسة نظيراتها الإقليمية والدولية والازدهار انطلاقا من البحرين.
 

وستنطلق مساء الغد ليالي السينما الخليجية بحضور نخبة من صناع السينما الخليجية والبحرينية يتقدمهم مدير مهرجان الخليج السينمائي السيد مسعود أمر الله علي، حيث سيتم عرض باقة من الأفلام الخليجية القصيرة التي تمثل دول مجلس التعاون في صالات سينما سينيكو في مجمع سيتي سنتر البحرين.
 

وتساهم الأفلام المشاركة في الفعالية على تسليط الضوء على إبداعات صانعي الأفلام الخليجيين، وتتناول مجموعة من حكايات وتاريخ منطقة الخليج وتعرض مقارنة شاملة بين الثقافات الخليجية، وستكون ليلة الافتتاح زاخرة بالأحداث السينمائية من خلال القصص والأنماط الفنية المتنوعة.
 

وتشمل قائمة الأفلام المشاركة فيلم "أصوات" للمخرج والممثل البحريني حسين الرفاعي الذي أنتج هذه السنة ويروي قصة امرأة عجوز، تعيش حاضرها يوماً بيوم، ولكن بجسمها فقط، أما عقلها وروحها فلا يزالا عالقين في الماضي، ويلي هذا العرض، فيلم يعكس الثقافة العمانية ويتمحور حول التوقعات والآمال العائلية: " فرّاخ" ، فيلم يروي قصة عائلة عُمانية تحتفل بطريقة
 

تقليدية بالذكرى الأولى لميلاد ابنها، وكيف يأخذه الحفل في رحلة غامضة إلى مستقبله، الفيلم من إخراج ميثم الموسوي والذي سبق أن حصد ثلاث جوائز في مهرجان مسقط السينمائي الدولي السابع.
 

كما يعرض المخرج الكويتي، مقداد الكوت، فيلم " عطسة" الذي يعكس وضع العمال الوافدين والاختلاف الثقافي من خلال "علي"، وهو أحد العمال البنغاليين في دائرة حكومية في الكويت؛ إذ تبدأ مشوار قصته عندما يعطس من غير قصد في وجه مسؤول كويتي في الوزارة، فيغير ذلك حدث حياته بالكامل، إذ يصبح مهووساً بما بدر منه في ذلك الموقف ويصبح همّه الوحيد هو
 الاعتذار للمدير، الفيلم مترجم باللغة الإنجليزية والعربية من اللغة البنغالية، وكما هو الشأن بالنسبة لجميع الأفلام المشاركة في ليالي السينما الخليجية.
 

وسيُسجِل الممثل والمخرج القطري، حافظ علي علي، حضوره في هذه الدورة من خلال فيلمه القصير " سائق الأجرة" ويروي الفيلم قصة شاب من المغرب العربي يعاني من مشاكل الغربة وفراق ابنته في أميركا.
 

وسيكون للمشاهدين موعدا أيضا مع المخرج الإماراتي، خالد آل محمود من خلال الفيلم الصامت " سبيل" المنتج العام 2010، ويروي قصة ولدين يمضيان أيامهما في زراعة الخضروات وبيعها على حافة الشارع ليكسبا ثمن الدواء لجدتهما المريضة، الشارع هو سبيل عيشهم، والشارع هو الذي سيحدد مصيرهم، ومن المعروف أن الفيلم حاز على الجائزة الثانية في مسابقة المهر
 

الإماراتي ضمن مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2010، وحصل على جائزة أفضل سيناريو والجائزة الأولى في فئة الأفلام القصيرة، ضمن مهرجان الخليج السينمائي عام 2011.
 

ختام هذه السهرة السينمائية سيكون مع الفيلم السعودي " عايش" الذي يروي قصة رجل في خريف الحياة يعمل حارس مشرحة في إحدى المستشفيات الكبيرة، والذي يعيش حياة روتينية لا يشاطره فيها أحد، إلى أن يأتي يوم وتنقلب حياته رأساً على عقب لعشرة دقائق، الفيلم يعكس الموهبة الاستثنائية للمخرج السعودي عبد الله آل عياف، أهلته للفوز بجدارة بالجائزة الأولى
 عن فئة أفضل فيلم قصير في مهرجان الخليج السينمائي 2010.
 

وبهذه المناسبة، قال المخرج السعودي " أشعر بالسعادة دائما عند زيارة المنامة، وهذه المناسبة خاصة هي هامة جدا لأنها تٌقدم الإنتاج السينمائي الإقليمي- الذي هو ثمرة جهودنا- للمشاهدين البحرينيين. وهي أيضا صناعة في طور الإنجاز، كما تمثل هذه فرصة للالتقاء بالزملاء وتبادل الأفكار، كما أن تقدير معالي الشيخة مي للعمل الإبداعي وتشجيعها المستمر يبعث على الفرح والسرور".
 

يُذكر أن ليالي السينما الخليجية هي تظاهرة مجانية تشرف عليها وزارة الثقافة تم تنظيمها لتقديم أفضل الأعمال الفنية القديمة والمعاصرة للمخرجين الإقليميين والتي تتراوح بين الأفلام القصيرة والطويلة والأفلام الوثائقية على مدى ست ليال، وجميع الأفلام مترجمة إلى اللغة الإنجليزية وتبدأ العروض الساعة 9:00 مساءً، والدخول مجاناً.
 

كما ستتاح الفرصة أمام جمهور الحضور للتحاور مع صانعي هذه الأفلام، وبحث أهم التوجهات الفنية، واكتشاف أوجه الشبه والاختلاف في التجارب الثقافية لهذه الدول.
 

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين