المركز الإعلامي

10 سبتمبر 2012 معالي وزيرة الثقافة تستعرض تجربة البحرين الثقافية في ندوة دبي للثقافة والعلوم وتؤكد: البحرين كرست أهداف عواصم الثقافة العربية بتعزيز البنى الثقافية التحية خلال عام المنامة عاصمة الثقافة
في إطار التبادل المعرفي ما بين دول الخليج العربي والتواصل الثقافي قدمت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة مساء اليوم (الاثنين) عرضًا مكثفًا وشاملاً حول "تجربة البحرين الثقافية" شاركت به في مركز "ندوة دبي للثقافة والعلوم" في دولة الإمارات العربية، حيث طرحت في تناولها أهم مشاريع البنية التحتية الثقافية التي تعمل على تأسيسها لتصل إلى أوجها خلال عام المنامة عاصمة الثقافة العربية 2012م"، وتستثمر فيها ثقافيًا المكونات القيمية والحضارية والمعرفية والتاريخية، وتمهيداً لاستقبال عام المنامة عاصمة السياحة العربية 2013.
وأشارت معالي وزيرة الثقافة في عرضها إلى خطتها المطروحة لعملية التنمية الثقافية بالإضافة إلى الاستراتيجيات والأدوات الثقافية المختلفة، التي تتمكّن منها الثقافة من تكوين بنية مجتمعية مشتركة متفاعلة، مؤكدةً: "العمران الآن وسيلتنا لحفظ المشاريع وتطويرها، لذا فمثل هذه المشاريع لا تمثل سوى النواة الأولى التي تحتفظ بفكرة ما وتطورها على مدى الأجيال المقبلة". وأضافت: "نحتاج ألا تكون المشاريع في وطننا العربي عابرة أو استهلاكية، المنجز الثقافي اليوم يجب أن يكون إنتاجيًا وتفاعليًا".
واستعرضت معاليها سلسلة من المشاريع المزمع إطلاقها في أواخر العام الجاري أو خلال العام المقبل، والتي تتوزع بصورة موسعة ومدروسة في مناطق المملكة بحسب طبيعة كل محيط، من بينها مشروع المسرح الوطني المخطط افتتاحه في منتصف شهر نوفمبر المقبل. بالإضافة إلى مشروع تطوير منطقة باب البحرين التي تحفظ حقبة حساسة من عمر المملكة متمثلة في موقع باب البحرين، وتطوير الساحة المواجهة له، مركز البريد، مركز شرطة باب البحرين وفندق البحرين، حيث تشكّل كل مكوّنات هذه المنطقة أهمية تاريخية وتراثية، وتوثيقًا لعقود اقتصادية واجتماعية مفصلية، سيتم الحفاظ عليها بدمج عمراني ما بين الخطوط المعاصرة والقيم التراثية والتقليدية في الهوية المعمارية. كما تناول العرض توضيحًا لمنطقة المجمع الثقافي، حيث المركز الإقليمي العربي لليونيسكو الذي تم تدشينه في يونيو الماضي إثر اتفاقية ما بين حكومة البحرين ومنظمة اليونيسكو. وعرج العرض على مجموعة من المشاريع الأثرية والثقافية بمنطقة المحرق منها المكتبة الخليفية، سوق القيصرية الذي تم تفعيل الحياة الاقتصادية فيه وتشغيل دكاكينه.
كما أولت الثقافة اهتمامها بالمحطات الحياتية البحرينية والحقبات المرحلية التي مرّت بها المملكة، حيث تتجه إلى ترميم مدرسة الهداية الخليفية التي تعتبر أول مدرسة نظامية في البحرين، والتي سيتم استخدامها في توظيف عروض متحفية لرواية وسرد التاريخ التعليمي، وبالمثل فإن الوزارة تطمح خلال الفترة المقبلة إلى تنظيم عروض متحفية بقلعة الرفاع أيضًا. إلى جانب ذلك، فثمة تركيز على الإرث الإسلامي ومراحل التغيير في المعتقدات والعادات من خلال مشروع مركز زوار مسجد الخميس. أما فيما يتعلق بالدور المعيشي والمهني، فيجسّد مصنع النسيج ببني جمرة خطوة مهمة في اتجاه حفظ الحرف اليدوية والمهن التقليدية. كما تم تقديم مشروع زوار شجرة الحياة كمشروع بيئي يعنى بالحياة البحرينية الفطرية والبيئية ويسعى إلى تطوير العلاقات الإنسانية بالبيئة وتكرّس لمنظومة معلوماتية ومعرفية في المجال البيئي.
-
المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين