المركز الإعلامي

25 سبتمبر 2012 ثلاث مبادرات بمهرجان تاء الشباب تلف الجمهور من حولها في موقع باب البحرين

في عدّها التنازلي، تواصل مبادرات مهرجان "تاء الشباب" تفاعلها مع الجمهور، حيث اتخذت من موقع باب البحرين مركزًا لمبادراتها الثلاث "تكنيك"، "أوبراليك" و"تشكيل" التي أطلقت مجموعة من الأنشطة الشبابية، تنوعت ما بين الأداء الموسيقي والتقديم البصري مساء يوم السبت حيث شارك الشباب في مجموعة أعمال استعراضية صاغت مشاهد فنية مختلفة، وتضمّنت أفكارًا إبداعية، التفّ حولها زائرو المنطقة والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.

 

وافتتحت الأمسية مبادرة "تكنيك" التي شارك شبابها في تقديم فعالية "آي ميوزيك 1"، والتي كانت مزاوجة فنية ما بين الأداة التكنولوجية والتقديم الفني والموسيقي، حيث عزف الشباب باستخدام "الآي بود" و"الآي باد" العديد من المقطوعات الغربية المشهورة، ورافق العزف تقديم بعض الأغنيات التي تفاعل الجمهور معها. وحول ذلك، أشارت زهراء العزي رئيسة مبادرة "تكنيك" إلى أهمية مواكبة الثقافة للتكنولوجيا قائلة: "لا يمكن حدوث انفصال ما بين التكنولوجيا والثقافة، فهما عمليتان متداخلتان ومترادفتان، تدفع أحدهما الأخرى"، مؤكدة: "هذه الفعالية تشكّل تقريبًا وتطبيقًا جميلاً لأجهزة متاحة ومشاعة بين أيدينا. إن الموسيقى اليوم صارت قريبة جدًا تمكّن هؤلاء العازفين من حمل موسيقاهم حيثما يتحركون".

 

وقد أتبع هذا الحفل الموسيقي الحميم، تقديم مبادرة "أوبراليك" لفعالية "نقلّد الموسيقى" التي تجمع ما بين المسرح والموسيقى في عروض فنية اعتمدت على الحركة والإيماءة الجسدية، ومن حول العالم، استحضر الراقصون والمؤدون بعض الحركات الفنية والرقصات. حيث كان الشباب يعتمدون على الأداء المتقن والتفاعلي ما بين الجسد والموسيقى. هذه المحاكاة والاستجابة جعلت من موقع باب البحرين منصة جماهيرية، وقد أشار أحد المؤدين إلى أن هذا العرض يجسّد نموذجًا للطاقة والموهبة البحرينية الشابة، مشيرًا: "نقلد الموسيقى مجرد مرور على بعض هذه الطاقات التي حاولنا من خلال اسكتش تمثيلي ورقصي بسيط أن نثبت وجودها"، وعقّب: "تفاعل الجمهور أكّد لنا أن مجتمعاتنا تستوعب هذه التطلعات وتتجاوب معها أكثر مما نتوقع".

 

على ذات المسار، دشّنت مبادرة "تشكيل" معرضها الفني الذي يحمل عنوان "من قبيل الكلام"، والذي حمل مجموعة لوحات فنية تعتمد على الفوتوغرافيا والتداخل الفني للخط العربي. إذ شارك الفوتوغرافيون "أحمد هلال"، "عبدالعزيز علي"، "زينب علي عاشور"، "إيمان آل نوح" و"فاطمة القبيطي" بتجاربهم الصورية، والتي تتخذ من ملامح الأطفال وتقاطيع وجوههم اقتباسات حياتية ولحظات فنية. فيما أضاف الخطاط "أيمن جعفر" جملته الفنية والشعورية من خلال الخط إلى هذه اللوحات والتي بدت بمزجية عالية وتقنية دقيقة وكأنها أداء ضمني داخل اللوحة، حيث اشتكبت الحروفيات والجماليات الخطية حول هؤلاء الأطفال وبداخل التركيب اللحظي للوحة. وقد أوضحت رنوة العمصي مسؤولة مبادرة "تشكيل" أن هذا الاشتباك الفني المتعمّد حاول اختراق العالم الافتراضي الذي صار يتحكّم في الذائقة الفنية ويفرض تعامل الصورة مع برامج التعديل التقني كالفوتوشوب وغيره. حيث قالت: "الصورة اليوم تتعامل مع أجهزة الكومبيوتر والبرامج التقنية العالية، وصرنا جميعًا نلجأ لهذه المعالجات، فيما بقي الخط العربي يتأرجح ما بين التقديم اليدوي أو من خلال برامج الكومبيوتر". وشرحت المعرض: "هذا المعرض تحديدًا يمثّل تجربة أو محاولة تجريبية لكسر الحصار المفروض على الصورة، حيث حاول الفوتوغرافيين برفقة الخطّاط أن يجعلوا الفن الحروفي هو من يقوم بتعديل ومعالجة الصور عوضًا عن الكومبيوتر". مشيرةً إلى أن هذه المعالجة الحروفية جعلت التعديل يتم بصورة يدوية، وأكّدت: "ما قام به أيمن يشبه الزخرفة والتعديل الضمني للصور التي كانت بالأبيض والأسود، حيث تحسسنا الحرف خارج سياقه المعتاد في اللوحة التي كان الطفل فيها وسط حديقة باللون الأبيض والأسود، فيما كان الخط العربي بلونه الأخضر يرسم جنته في طريق الطفل، وكذلك نقوش الحناء الحروفية في يد الطفلة"، ووصفت ذلك بكون الزخرفة فاعلاً في الصورة ومضيفًا لها، معللة أن صور الأطفال صارت مشاعة وبإمكان الكل التقاطها لكن الفارق هو المعالجة الحقيقية. تجدر الإشارة إلى أن الفنان أيمن جعفر اعتمد في معالجاته اليدوية للصورة على تقنيات مختلفة في الخط العربي وتداخلات لونية مغايرة، وتنوّعت أدوات الخط العربي ما بين القصبة والفرشاة والأدوات الأخرى.

 

من جهتها، وجهت اللجنة التنظيمية لمهرجان "تاء الشباب" جزيل الشكر والتقدير لجميع الرعاة الداعمين والشركاء الإعلاميين وهم: شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو)، مجلس التنمية الإقتصادية، شركة طيران البحرين، مجمع السيف التجاري، ديار المحرق، قروب بلس، معهد آفاق لتدريب الطيران، توليب إن، مايا، كولور تيك، الفطيم للسيارات، صحيفة الأيام، صحيفة الوطن، صحيفة البلاد، صحيفة الوسط ،مجلة البناء السعودية، رمضان إيفنت، لا غيتارا، الريّان للنجارة والمقاولات، ومفروشات طارق الكوهجي.

يُذكر أن مهرجان "تاء الشباب" انطلق في العام 2009م تحت مظلة وزارة الثقافة بدعم وتشجيع من معالي الوزيرة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة للفكرة التي أطلقها مؤسسه الراحل الأستاذ محمد البنكي لإدماج الشباب في الحراكات الثقافية وتفعيل دورهم في صياغة وتبادل الثقافات، وإيجاد روح شبابية ثقافية في الوسط البحريني.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة موقعنا الإلكتروني:

www.ta2alshabab.org

أو حسابنا في تويتر:  @ta2_alshabab

أو صفحة المهرجان في الفيس بوك: ta2 alshabab

بالإمكان تحميل التطبيق الخاص بالآيفون لمتابعة برامج وزارة الثقافة وفعاليات مهرجان "تاء الشباب" تحت مسمى "ثقافة البحرين"، من خلال الرابط التالي:

 http://itunes.apple.com/app/bahrain-culture/id534148048?mt=8

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين