المركز الإعلامي

27 سبتمبر 2012 في إعلان وزارة الثقافة للمنامة عاصمة السياحة العربية وبشعار (السياحة تثري) صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ضيف الشرف معالي وزيرة الثقافة تؤكد قدرة البحرين على استيعاب الطاقات وإبراز الحضارات وتقول: بعد اختيارنا عاصمة للسياحة العربية نعرف أننا صرنا أفقًا أوسع أمام هذا العالم
متابعة للمنجز الوطني وفي طريقها لصنع مشاهدها الثقافية المقبلة وفي مناسبة اليوم العالمي للسياحة، أعلنت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة مساء اليوم (الخميس) عن إطلاق برنامج "المنامة.. عاصمة السياحة العربية للعام 2013م"، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس هيئة السياحة والآثار بالمملكة العربية السعودية الداعم الأول لاستضافة المنامة عاصمة السياحة العربية وذلك في اجتماع مجلس وزراء السياحة العرب في دورته الرابعة عشر في أواخر شهر سبتمبر من العام الماضي، حيث تم اختيار شعاراً لهذا العام عنوانه (السياحة تثري).
وأكد سمو الأمير سلطان في كلمته خلال الاحتفال أن البحرين تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون عاصمة للسياحة العربية للعام 2013، مثلما أثبتت حضورها كعاصمة للثقافة العربية في العام 2012 .
وقد أعربت معالي وزيرة الثقافة عن سعادتها بهذه الإضافة التاريخية التي تمكّنت مملكة البحرين من الحصول عليها بعد مساعي طويلة مشيرةً: "نحن اليوم وبعد اختيارنا عاصمة للسياحة العربية نعرف أننا صرنا أفقًا أوسع أمام هذا العالم، وأنه بإمكاننا استيعاب المزيد من الطاقات وإبراز الروافع الحضارية التي نملكها والتي تمكنّا من تحقيقها على مرّ الأعوام"، وعقّبت: "هذا المنجز الذي أتبع عاصمة الثقافة لا يمكن أن يكون سوى مؤشرًا إلى ما تحمله البحرين بداخلها، والحدث الذي نحتفي به اليوم هو استحقاق فعلناه معًا وحصدنا اليوم نتيجته".
حضر الفعالية أيضا الدكتور بندر بن فهد آل فهيد رئيس منظمة السياحة العربية وحشد من المدعويين من رجال الأعمال المعنيين بالجانب السياحي والثقافي ورجال الدولة والسلك الدبلوماسي والإعلاميين.
وأفصحت اللجنة التنظيمية أن عام السياحة العربية يقدّم إستراتيجية مغايرة عن تلك التي قدّمتها منامة الثقافة في العام 2012م وتتمتع بنفس الفرادة والامتياز، حيث تعتمد تركيبة العام المقبل على أربعة فصول مختلفة، تتناوب في تناول مواضيع محددة خاصة بكل موسم، تبدأ في الأول منها من يناير وحتى مارس بالسياحة الثقافية، تتبعها في الأشهر الثلاثة التالية السياحة الرياضية، أما ما بين شهري يوليو سبتمبر فالسياحة الترفيهية تتخذ مكانها الخاص لتدمج الفرح بالعائلة، وأخيرًا الفصل الأخير الخاص بالسياحة الخضراء التي تركز على التركيبة البيئية والمفاهيم الطبيعية ودورها في جاذبية الأوطان والجغرافيا.
وقد أعدّت وزارة الثقافة من أجل هذه الفصول العديد من الأنشطة والفعاليات كالمعارض، الندوات، وورش العمل، المحاضرات والمسابقات التي ترتكز على الكثير من العروض والشخوص الثقافية والمتخصصة في مجالات السياحة ومحاورها. فيما تستمر المواسم البحرينية المعتادة ضمن توليفة عاصمة السياحة ومنها: معرض البحرين للفنون التشكيلية، ربيع الثقافة، معرض البحرين الدولي للكتاب، مهرجان التراث، صيف البحرين، تاء الشباب ومهرجان البحرين الدولي للموسيقى.
وفي ذات السياق، تدشّن وزارة الثقافة خلال عاصمة السياحة مجموعة من المشاريع وتتبنى العديد من الاستراتيجيات التي تهتم بتطوير القطاع السياحي التي تعتمد على العامل البشري وتطويره، بالإضافة إلى التركيز على تطوير المواقع سواء أ كانت أثرية أو حرفية أو الخاصة بالضيافة والفندقة والإقامة وكذلك العائلة أو حتى البيئية. حيث من أهم هذه المشاريع: مشروع مركز زوار شجرة الحياة، جزر حوار، مشروع تطوير سوق المنامة وموقع باب البحرين، بالإضافة إلى تدشين مشروع إحياء فندق البحرين. وخلال المرحلة المقبلة، ستواصل الوزارة إعادة تأهيل وحفظ المواقع الأثرية وإعدادها سياحيًا وعمرانيًا، كما تسعى لإحياء الأسواق الشعبية والمقاهي القديمة التي تقتبس ذاكرة الماضي، واستحداث أنشطة ومواسم مختلفة.
وكان قد تم الإعلان المنامة عاصمة السياحة العربية للعام 2013م في سياق احتفائي اتخذ شارع سوق المنامة من موقع باب البحرين مسارًا يستعين بالبصريات الجمالية والأعمال الفنية التي تتراوح ما بين الموسيقى والتشكيل كلغة تجمع الشعوب العربية والعالمية، قبل أن يفضي إلى مجمع باب البحرين حيث كان حفل الأخوين شحادة اللذين قدّما حفلاً موسيقيًا جميلاً، جمع تركيبات فنية أصيلة وغريبة في الوقت ذاته، تفاعل معها الجمهور.
ووجّهت معالي وزيرة الثقافة الشكر والتقدير لعائلة المؤيد التي دعمت مشروع تطوير منطقة باب البحرين وسوق المنامة القديم، مؤكدةً أن هذا الإرث التاريخي سيعود عند اكتماله إلى هيئته الأولى التي كان عليها في العام 1949م. وأكّدت أن هذه العناية الكريمة كانت سببًا في استمرار العمل على المشروع والحفاظ على المكون الحضاري للمنطقة. كما أعربت عن سعادتها لمساهمة ودعم شركة "DHL" التي تمكّنت بمشاركتها واهتمامها بإحياء شركة بحرينية كانت تقدم آيسكريم "نصيف" الذي يُعدّ جزءًا من ذاكرة العائلة البحرينية في الماضي. وبيّنت أن الدعم من الجهات الخاصة يسهّل عمليات الاستثمار الثقافي ويدعم فكرة استعادة العديد من الموروثات الشعبية والذاكرة القديمة، مما ينعكس بأثره على الموجودات المكانية والثقافية والفكرية في المملكة.
 
تجدر الإشارة، إلى أنه في وقت سابق من اليوم، قدّمت الأستاذة زوريستا يوروسيفيك من منظمة السياحة العالمية محاضرة حول "قطاع الضيافة وعلاقته بالتغيرات المناخية" في محاولة لاستنباط معالجات حقيقية ومعاينة التغيرات وطرق التعامل معها بصورة ابتكارية.
المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين