المركز الإعلامي

17 أكتوبر 2012 خلال الاجتماع الإقليمي لليونسكو و دول مجلس التعاون الخليجي واليمن المشاركون يناقشون اتفاقية حماية الإرث الطبيع يوصون التراث المغمور بالمياه
استعرضت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة "اليونسكو" مع المشاركين لدول الخليج العربي واليمن في الاجتماع الإقليمي لدول الخليج الأول"اتفاقية التراث المغمور بالمياه"، والذي عقدته وزارة الثقافة ضمن فعاليات المنامة عاصمة الثقافة العربية العام 2012 لشهر البيئة، تزامناً مع مهرجان التراث البحري الذي تنظمه شؤون الموانىء والملاحة بوزارة المواصلات في فندق الكمبينسكي، إذ  نوهت  في هذا الصدد السيدة آنا باوليني القائم بأعمال المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن، بأهمية الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة العربية، وضرورة الحفاظ على التراث الإنساني العالمي، وصونه بكافة الأشكال، وتعزيز التفاعل المثمر بين ثقافات الحضارات التي تدل على قيمة  تراثها الإنساني المشتركالذي يحدد هويتها التاريخية، مضيفة" أن هذا الاجتماع سيساهم في تعزيز القدرات المحلية، وإبراز المواقع الأثرية المغمورة بالمياه".
من ثم قدم  المشاركون رؤاهم وأطروحاتهم حول واقع الإرث الحضاري المغمور بالمياه في كل من دولهم، وكيفية المحافظة عليه، وأستدلوا على الحقب المتراكمة مابين القرنين السابع والثالث عشر، وعلاقاتهم التي تمتدإلى القارات الثلاث كأسيا، وأفريقيا، وأوربا، كما نصبوا أعينهم حول العوامل الأساسية التي ساعدت على ازدهار التجارة العربية من خلال وسائل النقل البحري كاستخدام السفن والقوارب، مما مكنهم في السيطرة على الطرق البحرية، كما نص الاجتماع  حول  عرض الأسس والأنظمة والالتزامات التي من شأنها تسير وفق منهج إمكانية التصديق على اتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه من قبل دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، مما يساهم في تعزيز وحماية التراث المغمور بالمياه، ويعكس رغبة المجتمع الدولي في حماية المواقع والأطلال الأثرية المغمورة بالمياه من الدمار ومن تجارة صيد الكنوز وتعقبها ومن بعض الأنشطة الصناعية،  كما تعكس هذه الاتفاقية أيضا الاعتراف المتزايد بضرورة إعطاء نفس الأهمية ولفت الانتباه للتراث الثقافي المغمور ومساواته بالمكاسب التي حققتها المواقع التراثية التقليدية التي لم تغمرها المياه، وتأتي هذه الاتفاقية على  تعزيز الحماية القانونية، وتمكين  التعاون والبحوث والتوعية وبناء القدرات، ومن جهة أخرى، ناقش الاجتماع سبلحمايةالتراثالثقافي المغمور بالمياه، بالإضافة إلى عرضالتشريعاتواللوائح الحاليةالتييجب الالتزام بها، لمنع أي انتهاكات قدتحدثفيالأماكنوالمناطقذات الأهمية الثقافية، بالإضافة إلى إنشاءأنظمة وقوانين تحد من انتهاكات التنقيب على الآثار التاريخية في المناطق المغمورة بالمياه.
وتجدر الإشارة إلى البحوث الأثرية للمواقع المغمورة بالمياه في المنطقة تتطور، على الرغم من أن الإمكانيات في هذا المجال كبيرة وغير محدودة،  فعلى مدى قرون وعصور سيطرت الدول العربية على البحار، وخاصة الفترة ما بين القرنين السابع والثالث عشر، حيث تمكن العرب من ربط شبكة علاقات تجارية قوية تجاريةتمتد  إلى مختلف الدول في القارات الثلاث: آسيا، أفريقياوأوروبا، وأصبحوا بذلك سادة العالم يمتلكون قوة اقتصادية ضخمة، ويتوقع أن تكون بقايا وحطام السفن العربية، وكذلك الأجنبية،مثل السفن البرتغالية القابعة في أعماق البحار والمحيطات لم تصل إليها أيادي العابثين بعد،  وبالإضافة لحطام السفن، فإن بقايا مواد بناء الساحلية وتلك التي تفرزها المدن تستقر في الأغلب تحت سطح البحر، مثلما هو الشأن بقلعة البحرين.
 
وأشار السيد شهاب عبدالحميد شهاب مدير إدارة الآثار والمتاحف في دولة الكويت الشقيقة إلى بعض المواقع الأثرية ذات العلاقة بالتراث البحري ، وارتباط المجتمعات التي وجدت على أرض الكويت من خلال المنتجات الصناعية البحرية، من 6000 قبل الميلاد إلى نشئت الكويت ككيان سياسي، وأعتبر السيد شهاب " بأن الخليج العربي نشأته مرتبطة مع بعضه البعض، و يعتبر من أهم الطرق التجارية البحرية القديمة، وهي الرئة التي تتنتفس منها بلاد الرافدين، ولعبت جميع المراكز الحضارية على الساحل الغربي للخليج العربي دوراً مهماً جداً في الصلات الحضارية مابين العالم القديم، واستمر ذلك لغاية ظهور البترول، ونتيجة لطفرة المدن والمنشآت بدأ هذا التراث البحري يتأثر لعدة أسباب، والبعثات الأجنبية التي عملت في منطقة الخليج العربي في الخمسينيات لم تهتم بالتراث الثقافي المغمور في المياه، وأنما ركزت على اليابس على التلال الأثرية الواضحة، وهذا جاء نتيجة للتوسع والتطور والطفرة، ودولة المدينة الحديثة، بدأ هناك عملية الهدم في سواحل البحار الموجودة في منطقة الخليج، وبهذا الردم فقدنا جزء كبير من الموانىء البحرية القديمة، كما أن هناك إحتمال  تواجد لمواقع أثرية تحت البحر، خاصة أن مناسيب مياه الخليج العربي تغيرت في فترات طويلة، والفرق في تغير مئة متر في ارتفاع منخفض لمنسوب المياه، وأيضاً القوانين المحلية لابد أن تعزز في حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، ولابد أن تكون لدينا خريطة شاملة لدول مجلس التعاون ترصد جميع ماهو موجود في قاع البحار".
مستشفاً" نحن نعلم أن هناك الكثير من الحوادث حدثت قبل 150 عام، كحوادث غرق سفن التجارة، وغرق سفن الغوص للبحث عن اللؤلؤ، وهذة مازالت موجودة في باطن البحر، و نأمل في الحصول على خارطة متكاملة توضح لمواقع اليابس والبحر، ونحتاج إلى نوع من التوعية، وإلى تدريب الكادر الوطني للحفاظ على الموروث الثقافي والطبيعي".
وأضاف" نتمنى أن تخرج توصيات جادة وتأخذ حقها في التنفيذ على أرض الواقع، ونحن نتعامل بالنهاية مع تراث إنساني يبين التفاعل مابين الحضارات التي هي خارج الخليج العربي والمجتمعات التي قامت على الخليج العربي".
 
وأثنت وزارة الثقافة على دور وزارة المواصلات  وجهودها لدعمها ورعايتها الاجتماع الإقليمي لدول الخليج الأول حول "اتفاقية التراث المغمور بالمياه"، ومساهمتها في فعاليات المنامة عاصمة الثقافة العربية 2012 لشهر البيئة.
 
المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين