المركز الإعلامي

21 أكتوبر 2012 في تدشين مشروع مركز زوار شجرة الحياة وزيرة الثقافة: العمران يتحول إلى طريقة حفاظية مستدامة تحمي خصوصية هذه الشجرة

 ضمن مشاريعها في الاستثمار الثقافي وفي اتجاه عمران بيئي ومستدام، دشّنت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة مشروع "مركز زوار شجرة الحياة" مساء يوم أمس (السبت)، بحضور كل من سعادة وزير الدولة لشؤون الكهرباء والماء د. عبدالحسين ميرزا، وسعادة الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة محافظ المحافظة الجنوبية، إلى جانب كبار مسؤولي شركة نفط البحرين والشركة المنفذة لمشروع مركز زوار شجرة الحياة والمصمم المعماري د. مروان بصمه جي، حيث وُضِع يوم أمس حجر الأساس للمشروع، وأُعلِنتَ البداية الفعلية لتشييده وإنشائه كعمران مساند لشجرة الحياة بموقعها في منطقة الصخير بدعم من شركة نفط البحرين "بابكو".

 وأشارت معالي وزيرة الثقافة: "تحمل بيئتنا المحلية والحياة الفطرية من مقومات الثقافة ما لا يتشابه مع محيط آخر، وفي هذه الخصوصية جاذبية جمالية خاصة وقراءة حياتية تستحق أن نلتف حولها اليوم وأن نخصها بتكوين مغاير يضمن لنا استمرارية الحياة فيها ويحافظ على تركيبتها الفريدة"، مردفة: "تمثل هذه الشجرة قيمة تاريخية وحضارية، لامتداد جذرها البيئي والطبيعي الذي بقي شاهدًا على تغير المدن ونسيجها، حيث بقيت مقاومة وحيدة وسط الصحراء، وهذا يشكل بحد ذاته مشروعًا فريدًا بخصائص مختلفة عن أي مشروع آخر". وفي سياق حديثها، أثنت معالي وزيرة الثقافة على جهود شركة نفط البحرين "بابكو"، موجهةً جزيل الشكر والتقدير للدعم الكريم الذي تقدمت به الشركة لإنشاء هذا المشروع، مشيرةً: "يمثل هذا الموقع واحدًا من اهتمامات شركة نفط البحرين بابكو وحرصت طوال السنوات الماضية على الحفاظ على هويته الخاصة، وهي اليوم تدعمنا لإنجاز هذا المشروع من منطلق إيمانها بالمتوازيات الثقافية والبيئية والعمرانية"، معلقة: "هذا التعاون ما بين مختلف المؤسسات والجهات الرسمية يجعل من مشاريعنا تطلعات وطنية تشترك فيها العديد من الجهات وتخلق اهتمامات ووجهات مختلفة تتشارك في المنجز الواحد".

 

وأكّدت معالي وزيرة الثقافة أثناء التدشين أن هذا المركز يشكّل نقلة نوعية مغايرة لطبيعة المشاريع العمرانية، لما ينسجه من علاقة ثلاثية تجمع العمران بالثقافة والبيئة، ويوظف البعد الإنساني والتأريخ الطبيعي عبر الحفاظ على الموجودات الطبيعية النادرة، وأشارت إلى أن مشروع "مركز زوار شجرة الحياة" لن يمثّل مجرد معرض لمراقبة هذه الشجرة، بل يضع الزائرين وجهًا لوجه مع البيئة البحرينية الحقيقية، ويعوّض الزحف العمراني من خلال تفعيل العمارة كعامل صديق للبيئة. وبيّنت أن هذا المشروع تحديدًا يعدّ خطوة في اتجاه الحفاظ على المكتسبات البيئية القيّمة، وسيكون نقطة التغيير التي تجذب الناس ناحية معرفة تاريخية مغايرة وتحفظ أصالة المكان، وتقدّر العمر التاريخي لهذه الشجرة، من خلال تكوين نقطة جذب جديدة وتفعيل الحراك الإنساني والثقافي من حول هذا الأثر البيئي.

 

يُعَدّ هذا المشروع واحدًا من مشاريع الاستثمار الثقافي التي تفعّل التراث الطبيعي الحيوي، كما يشكّل أحد مشاريع البنية التحتية الثقافية المشتركة بين دول الوطن العربي التي تحمي البيئة الطبيعية وتسعى إلى ترسيخ هويتها وعدم المساس بها. وقد استكمل الفريق الهندسي من شركة بصمه جي وبييلينسكا للتصميم العمراني في وقت سابق مرحلة الخرائط التفصيلية للعامة، حيث حرص على تكريس المعمار من أجل الحفاظ البيئي وتحقيق التكامل ما بين المفردة المعمارية والنسيج الطبيعي للمكان الصحراوي ويسعى إلى حماية خصوصية الغطاء الأخضر الملائم لمناخ تلك المنطقة.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين