المركز الإعلامي

31 أكتوبر 2012 بدعم كريم ورعاية سامية من حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى...تعلن منامة الثقافة عن تدشين المسرح الوطني خلال نوفمبر المقبل ووزيرة الثقافة تؤكد: هذا الصرح الوطني هو حلم المسرحيين وتجسيد لثقافتنا أمام العالم

مع بدء العد التنازلي لافتتاح مشروع المنامة للمسرح الوطني، أعلنت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة مساء اليوم (الأربعاء) عن حفل افتتاح مشروع "المسرح الوطني" وتدشينه في الثاني عشر من شهر نوفمبر المقبل الذي يمثّل شهر "المسرح" ضمن برنامج المنامة عاصمة الثقافة العربية للعام 2012م، وذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته وزارة الثقافة بحضور مجموعة من الإعلاميين والمهتمين بالشؤون الثقافية والفنانين المسرحيين بقاعة متحف البحرين الوطني. وتناول المؤتمر الصحافي تفاصيل المشروع وتطلعات وزارة الثقافة للتقديم الثقافي المغاير وتحقيق تطوير أدائي في مستوى الفنون الاستعراضية والأوبرالية، المسرحية، الأدائية، الغنائية وغيرها.

وقالت معالي وزيرة الثقافة بهذه المناسبة: "نؤمن أن خشبة المسرح هي التي تجسّد ثقافات الشعوب وفكرهم، نعرف جيدًا أن الحلم الثقافي سيصير حقيقة على هذا المسرح، وقد حان الوقت الآن لنلتئم جميعًا في حلم واحد وخشبة واحدة تفتح لنا مسارات متوالية من العوالم وثقافات الشعوب وفنونها". وأضافت: "خيارنا اليوم هو الأمل والفعل الثقافي، أن نغير بالجمال وبالمسرح كل ما قد نصل إليه، وأن نحوّل الأفكار إلى واقع، فقد شكّل هذا العمل المعماري طوال الفترة الماضية رغبة حقيقية في ارتكاب المختلف والمغاير، ونبحث عن الأثر العميق من خلال المسرح". ووجّهت في كلمتها جزيل الشكر والتقدير لجلالة ملك مملكة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الذي قدّم الدعم الكريم لهذا المشروع الثقافي، مؤكدةً أن مملكة البحرين تعوّل على هذا المشروع كمعلم ثقافي وطني، يمكّن المبدعين المسرحيين والفنانين من تبادل الخبرات والآراء والمكونات الحضارية من كل أنحاء العالم. كما نوّهت بالجهد الكبير والمميز الذي بذله الفريق الهندسي بوزارة الأشغال وتعاونه مع الفريق الهندسي بوزارة الثقافة والخبرات التي تم الاستعانة بها من أجل المشروع، مشيدةً بحرص سعادة وزير الأشغال المهندس عصام بن عبدالله خلف على متابعة كافة المجريات وإصدار التوصيات الخاصة بتطوير وتحسين هذا المشروع، وإنجاز هيكله وتفاصيله بمعايير تصميمية وتقنية عالمية.

وأشارت في المؤتمر إلى أن هذا المشروع يستكمل الآن آخر أعماله التنفيذية والتجميلية، وأن فريق العمل يباشر الآن بإنجاز آخر الخطوات التنفيذية ليتم تدشين المسرح الوطني في الوقت المخطط له في الثاني عشر من شهر نوفمبر المقبل بموقعه شمال بحيرة متحف البحرين الوطني في المجمع الثقافي. ويمثّل هذا المسرح صرحًا وطنيًا سيشهد منذ موعد افتتاحه العديد من البرامج والفعاليات والأنشطة المسرحية والفنون الأدائية وعروض الأوبرا والاستعراض، والتي ستستقطب الخبرات العالمية وتمنح المسرح البحريني حقه الثقافي في الظهور وتجاذب المعارف والفنون من مصادرها من كل أنحاء العالم.

يُعد مسرح البحرين الوطني ثالث أكبر مسرح في العالم العربي بعد دار الأوبرا المصرية ودار الأوبرا السلطانية العمانية، ويتسع لـ 1001 مقعد وهو الرقم المرتبط في الذاكرة بأجمل الحكايات من ليالي ألف ليلة وليلة، وتبلغ مساحته 11,869 مترا مربع، بالاضافة إلى قاعة أخرى تتسع لمائة شخص سيتم تخصيصها لأغراض التدريب وتغطية المناسبات البسيطة واستضافة ورش العمل المختلفة. أما فيما يتعلق بالتجهيزات الأخرى، فسوف تكون هناك مواقف للسيارات تتسع لـ 290 سيارة، إلى جانب المواقف الحالية لمتحف البحرين الوطني. هذا إلى جانب الأعمال الأخرى كتطوير واجهة بحيرة المتحف وأعمال التشجير والتزيين. كما قد تم الاتفاق مع شركة متخصصة لتنفيذ شعار المسرح الوطني، حيث قامت هدى سميتسهوزن أبي فارس بتصميم الشعار الذي يعتمد على الاشتغال الفني الحروفي ومن ثم تقديم خط مشابه وموازٍ له ولكن في صورة انعكاس، وهو مستوحى من تصميم المشروع ذاته المقام شمال بحيرة المتحف الوطني، حيث ينعكس المبنى ذاته على سطح الماء، كما تجسّد فكرة الشعار الأثر المسرحي وكونه انعكاسًا لفكر الشعوب، ثقافاتها وإرثها الحضاري.

ومنذ وضع حجر الأساس في أواخر شهر يونيو في العام 2010م، والعمل على إنجاز المسرح الوطني مستمر ضمن وتيرة سريعة، تم فيها اتباع استراتيجيات وخطط واضحة، واعتماد مجموعة من المعايير العالمية التي شاركت في تحقيقها العديد من الخبرات الشهيرة والجهات الاختصاصية. كما تم تفعيل التعاون ما بين وزارتي الثقافة والأشغال لتحقيق المنجز الوطني باشتراطات وجودة عالمية، نُفّذ فيها جهد فني خاص فيما يتعلق بالواجهات والتصاميم الداخلية الدقيقة، بالإضافة إلى اعتماد تقنيات إضاءة خاصة بالمسرح والمنافذ والمداخل للمشروع.

 

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين