المركز الإعلامي

08 نوفمبر 2012 خلال مشاركتها في مؤتمر "سوق السفر العالمي" وزيرة الثقافة: تجاوزنا حاجز الجغرافيا، ونعمل على السياحة لتمرير الثقافات وتقريب الشعوب

في مقاربتها العالمية، ومحاكاتها للتجارب السياحية الموازية في مختلف أنحاء العالم، شاركت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة مساء يوم أمس (الثلاثاء) بمعرض ومؤتمر "سوق السفر العالمي – WTM" في العاصمة البريطانية لندن، حيث تعقد منظمة السياحة العالمية (UNWTO) و(WTM)، في الفترة من 5 وحتى 8 من شهر نوفمبر الجاري، القمة الوزارية للسنة السادسة على التوالي.

 

وقدّمت معالي وزيرة الثقافة في هذه المشاركة التجربة الفريدة لمملكة البحرين إثر اختيار مدينة المنامة عاصمة للسياحة العربية للعام المقبل، وبحثت مع الحضور من خبراء واختصاصيين في مجال السياحة والقياديين في مجال الصناعة الاقتصادية والسياحية، التجربة المحلية وطرق التعاطي الثقافي والمعرفي من خلالها بالإضافة إلى دور السياحة في تعزيز التجارب الوطنية والإقليمية لما تملك من أهمية في خلق دفق وحراك شعبي حيوي.

 

جاء ذلك ضمن الجلسة المنعقدة بعنوان "حدود مفتوحة.. سماوات مفتوحة: تجاوز الحواجز للسفر" المخصصة لمناظرات حيوية حول دور الأوطان ومساهمتها في تحقيق تنمية مستدامة من خلال عرض نماذج مميزة، كما تناولت الجلسة الاستراتيجيات السياحية وأثرها على العائد الاقتصادي، الصناعي والاجتماعي. أشارت معالي وزيرة الثقافة خلال الجلسة إلى أنه "لم تعد الجغرافيا مرسومة كحاجز، ولا يجب أن تكون الحدود المكانية تطويقًا لحراكنا في هذا العالم، علينا جميعًا أن نعمل من أجل تمرير هذه الحضارات وهذه الثقافات بكل أداة نملكها"، مشيرةً لإلى أن "كل الأوطان تملك تجربتها الخاصة والفريدة، وتفعيل الانفتاح على الآخر لن يستبدل ملمس التجربة، بل سيتجاوز الحيز المكاني إلى الحيز الإنساني، وهذا ما يجب أن نشتغل عليه في السياحة". وأعلنت في مشاركتها عن التجربة البحرينية المختلفة، والتي تتمثل في "المنامة.. عاصمة السياحة العربية للعام 2013م"، مؤكدة أن هذا الحدث قد تم تفعيله ببرنامج متنوع يركز على المباحث السياحية وجواذبها المختلفة، ويوظف المقومات المحلية وتجاوبها العالمي سواء كانت ثقافية، رياضية، ترفيهية أو بيئية.

 

وأكّدت وزيرة الثقافة أن الإرث البحريني العميق والحضارات القديمة تأخذ طريقها في التشكيل المعرفي الحديث ويتم توظيفها كجاذب حدثي لا يعتمد على المكان، بل على التقديم الزماني والفعلي لكل الممارسات. كما استعرضت مجموعة المشاريع التي تؤسس لبنية تحتية أساسية في الوطن العربي وتسعى للمشاركة العالمية، مما يسهم في صياغات ثقافية متجددة، وتسمح لعمليات تبادل معرفية وثقافية وحضارية موسّعة. وفي هذا السياق أكّدت إيمانها بأن "الدول التي لا تملك ثقافة، ليس لها في السياحة نصيبٌ أيضًا، لذا نحن نشتغل على الفكر والإنسان والثقافة باعتبارها موجهًا سياحيًا وإنسانيًا، لا يروّج لتجارة أو صناعة، بل يساهم في تنمية اجتماعية وصياغة مجتمعات تتقبل فكر الآخر وتكون مستعدة دائمًا لمشاركته والتعرف إليه عن قرب"، وتطرقت في حديثها إلى الاستراتيجيات السياحية المحلية وأهمية قطاعات الفندقة والسفر في استقدام السيّاح والزوّار إلى المحطات البحرينية.

 

شارك في معرض "سوق السفر العالمي" عدد من الجهات الخاصة والاستثمارية، من بينها: فندق الخليج، فندق ذا كي (The K hotel)، فندق كراون بلازا، شركة مطار البحرين، "الفرحات للسياحة العالمية" ومجلة "TTN"، وذلك في حرص على إشراك التجربة المحلية والتعريف بدور هذه المؤسسات والتجارب في تكوين جواذب سياحية والتعامل مع مختلف الثقافات والشعوب. وتحرص هذه الجهات الخاصة بدورها على الاطلاع على التجربة العالمية وتبادل الأفكار حول الإمكانيات المطروحة وتشكيل صيغ تعاونية جديدة.

 

من جهتها، أبدت وزارة الثقافة التزامها بهذا المحفل العالمي الذي تشارك فيه للعام السابع عشر على التوالي من خلال جناح خاص بمملكة البحرين، والذي يستعرض على مدى أربعة أيام تستمر حتى الثامن من شهر نوفمبر الجاري، الوسائل المحلية للجذب السياحي والثقافي، والبرامج المقرر إقامتها خلال العام المقبل الذي حصدت فيه المنامة لقب عاصمة السياحة العربية.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين