المركز الإعلامي

10 ديسمبر 2012 في مشاركتها بملتقى التراث العمراني الوطني الثاني وزيرة الثقافة: العمران أداة الثقافة لتأريخ السلوك الإنساني في حضارات البحرين

في تقريب للإرث الخليجي، وتشكيل لمنظومة معرفية يتم الاطلاع فيها على استراتيجيات التعامل التراثي والمعالجات المختلفة للمواقع الحضارية العريقة، شاركت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة مساء اليوم (الاثنين) في ملتقى التراث العمراني الوطني الثاني الذي انعقد بتنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية وبحضور صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وبمشاركة إمارة المنطقة الشرقية وأمانة المنطقة الشرقية، حيث يعالج هذا المؤتمر العديد من المحاور المتعلقة بقضايا التراث العمراني الوطني، والاستراتيجيات المتبعة لتكوين أساليب حفاظية ملائمة للعمق التاريخي الذي تختص به المنطقة. كما يتوجه المؤتمر خلال فترة إقامته التي تستمر حتى يوم بعد غد (الأربعاء) إلى بحث طرق الاستثمار من أجل تحقيق تنمية سياحية وطنية مستدامة.

وضمن مشاركتها، قدمت معالي وزيرة الثقافة عرضًا مكثفًا يتضمن الحيثيات والأدوات الثقافية المختلفة التي تم توظيفها ضمن خطة عملية لتشكيل بنية ثقافية وحضارية قوية تهدف إلى تفعيل المقومات والروافع الحضارية القيمة التي تملكها المنطقة، مشيرةً: "كل الأمكنة والتراث الحسي والمادي الذي تملكه المنطقة لا يجب تجميده أو تحويله إلى معروضات، نقوم في الثقافة بما هو أبعد من كل ذلك، فمثل هذا التراث الغني يحتفظ بفكر شاسع ومقومات حضارية علينا تمريرها والاشتغال عليها من أجل الأجيال المقبلة"، وأضافت: "تجربتنا في البحرين سعت إلى تطوير هذه المشاريع الفكرية والحضارية التي نملكها لئلا تكون منسية أو مستهلكة، وتمكّنا من خلال الثقافة أن نحيل هذه الأدوات إلى منجزات إنتاجية وتفاعلية" كما كررت طلبها للمسؤوبين بالمحافظة على التراث العمراني. وأوضحت خلال حديثها أن سلسلة المشاريع الحضارية والتراثية في مملكة البحرين تشكّل تجربة فريدة تم الاشتغال عليها من خلال العمران وإعادة هندسة المكونات القيمية والمعرفية في صياغات متجددة ومستديمة تعود بالذاكرة القديمة وتنتقل إلى معالجة مواضيعها المختلفة. كما أكّدت ضرورة إبقاء هذا التراث لما يملك من خصوصية الهوية المكانية والإنسانية، ولكن بمعالجات ذكية، وإدراك للمفهوم الذي يختص به كل إرث، إذ أردفت: "من خلال المنامة عاصمة الثقافة العربية 2012م، كانت لنا تجربة فريدة في معاينة العديد من المواقع، وبالفعل استطعنا التوثيق لمراحل مختلفة من عمر المملكة عبر توظيف الموارد الثقافية واستعادة تاريخ الأمكنة، وبالمثل، نسعى لذلك في عامنا القادم الذي تعيش في البحرين منجز كونها عاصمة للسياحة العربية".

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين