المركز الإعلامي

18 ديسمبر 2012 في مشاركتها بمؤتمر والمعرض الدولي الثالث في دبي وزيرة الثقافة: المعالجات الثقافية الذكية للتراث الإنساني مكّنت من تحقيق منجزات ستتواصل للأجيال اللاحقة

 في تمسك بالإرث العمراني وملامسة لمناطق تاريخية ومواقع فكرية حضارية، ومحاولة لتقريب الاستراتيجيات المختلفة من خلال تكريس مفهوم الأصالة والتراث المستدام، شاركت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة صباح اليوم (الاثنين) في المؤتمر والمعرض الدولي الثالث "الحفاظ على التراث العمراني – الحاضر والمستقبل بإمارة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي ينعقد برعاية صاحب السمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية ورئيس بلدية دبي، ويستمر حتى بعد غد (الأربعاء)، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان آل سعود رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة العربية السعودية، ومشاركة نخبة من الاختصاصيين في مجال الحفاظ على التراث العمراني وإدارة التراث الثقافي والحضاري في المواقع التاريخية. وضمن مشاركتها، قدمت معالي وزيرة الثقافة عرضًا مكثفًا حول "الحفاظ على التراث العمراني في مملكة البحرين"، والذي تناول الاستراتيجيات الثقافية والأداة العمرانية في تأصيل فكرة المكان والسلوك الإنساني الحضاري الذي ينعكس في شواهد مكانية وعمرانية، مشيرةً إلى الأداة الثقافية وفكرة المكان هي ما تبقي هذا التاريخ وتلك الحضارات قيد الذاكرة، إذ أكدت: "هذا التراث الغني يملك ركائز ثقافية ومقومات حضارية لا زال بإمكاننا اكتشاف المزيد منها، وعلينا كمثقفين أن نقوم بالاشتغال على هذه القواعد الفكرية وتمريرها للأجيال اللاحقة في مشاريع ثقافية تجعل من هذا المنجز مجرد بداية لما هو أبعد"، مردفة حول التجربة البحرينية: "المنطقة التاريخية التي تختص بها المنطقة تكشف حضارات إنسانية لم تتوقف عن صياغة سلوكيات وتيارات فكرية فريدة مشتقة من بيئتها وطبيعتها وتكوينها المكاني والمدني، وتمكنا في البحرين من أن نعبر بهذه الصياغات الإنسانية إلى مشاريع ومنجزات عمرانية وفكرية بدأت الآن بمباشرة أدوار ثقافية وفكرية وتفاعلية مع الجمهور". إذ أشارت إلى أن مثل هذه المعالجات الذكية من شأنها استيعاب المخزون المكاني وتوثيق مراحل مختلفة، ونقل المعاينات البصرية إلى مستويات إدراكية وتفاعلية أعمق. لافتة الانتباه إلى أن تجربة المنامة في هذا العام من خلال عاصمة الثقافة العربية كانت غنية بمنجزات ثقافية وفكرية استثمرت الموارد الموجودة واستعادت العديد من الأمكنة، وتسعى المنامة للمثل في عامها المقبل الذي يشهد حدث "المنامة.. عاصمة السياحة العربية 2013م". وقد استعرض المؤتمر في انعقاده العديد من الأجندة التي تتوجه إلى طرح استراتيجيات الحفاظ العمراني في الدول الخليجية والعربية، وأثرها على تأهيل وتطوير المراكز التاريخية للمدن. كما تضمّن العديد من الدراسات التي تشرح معايير وأساليب الحفاظ العمراني للمدن القديمة من خلال جلسات حوارية وورش متصلة، اشتغلت على البعد التطبيقي في الحفاظ العمراني بالتطرق إلى مجموعة من المحاور، أهمها: تصنيف الزخارف التقليدية في دبي، إعادة استخدام المباني التاريخية في العرض المتحفي، منهجيات التعامل مع الفراغات العامة في المناطق التاريخية، إلى جانب أهمية الحفاظ على التراث العمراني والمعماري الإسلامي في البيئات غير الإسلامية. من جهة أخرى اتخذت جلسات "إدارة التراث العمراني في المناطق التاريخية" محاور هامة طرحت استراتيجيات جديدة ومعتمدة للحفاظ على الموروث الثقافي تقدمت بها لجنة التراث الإسلامي بالإيسيكو، كما ناقشت الطرق المستدامة لحفظ مراكز المدن وتوثيق تأريخها عبر نماذج متعددة، اتصلت بالمناظر الثقافية في المغرب وسبل إنجاح التسيير التراثي، انتهاءً إلى دور التراث العمراني الإسلامي في الحفاظ على الكيان الاجتماعي بقلب المدينة العربية.تجدر الإشارة إلى أنه في وقت سابق من اليوم، تم افتتاح معرض دولي لأهم ما توصلت إليه الشركات العاملة في مجال الحفاظ على التراث العمراني، بالإضافة إلى تواجد الجهات الحكومية والرسمية العاملة في ترميم المباني التاريخية وتأهيلها وإدارتها.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين