المركز الإعلامي

29 ديسمبر 2012 ضمن فعاليات شهر "وطن" لمنامة الثقافة المخرج السوري مفلح: الموروثات الثقافية لها تأثير على حياتنا واستعادة التاريخ يخلق تجاوز للقضايا السلبية

في إطلالة فريدة من نوعها، والرحيل عبر أسفار الزمن والتاريخ، ليس من داخل كتاب إنما الإنتقال عبر رؤية بصرية على مسرح الصالة الثقافية مساء يوم أمس الجمعة ضمن فعاليات المنامة عاصمة الثقافة العربية 2012 لشهر الوطن، يكون سيدها المخرج الفني السوري جهاد مفلح، بقيادة 100 فنان وفنانة، حيث إستعرضوا صفحات التاريخ الحافلة لحكاية "جوليا دومنا" التي تجسدت بتقنيات محترفة للمزاوجة بين الأصالة والمعاصرة والواقع والخيال، وقراءة إسقاطات التاريخ بحذافيره بشكل فلسفي وبرداء الاشتغالات التعبيرية للتساؤلات الذاتية، بحضور معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، وعدد من السفراء، ونخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، وحشد من المتذوقين للمسرح.


ومن خلال الأداء الحركي  التعبيري الممزوج بالدراما، واللوحات المتشابكة للعرض الفني لتسليط الضوء على حياة "جوليا دومنا" ، قال المخرج السوري جهاد  مفلح في هذا السياق إن " فكرة العرض  تعود إلى إمرأة عربية تدعى "جوليا دومنا" تعرفت منذ آلا ف السنين على قائد روماني من أصل فينيقي يدعى سيبتيموس سيفروس، وهي قصة حقيقة كانت تروى ببلاد الشام، وفي وقتها أصبح تقارب بينهم ووقعا في العشق وكلل بالزواج، وبالوقت ذاته كانت روما مسيطرة على كل العالم بعصر الرخاء ، إلا إن تم مهاجمتها من الجيش الجرمن ، وبالتالي باتت روما بخطر، فاستعانوا بزوج جوليا دومنا القائد لانقاذ روما لينتصر لها، إلا أن مكرينوس يعد مؤامرة بالتعاون مع فلول الجرمن المهزومين للنيل منه، يملأ الحزن قلب جوليا دومنا إثر مقتل زوجها فتعود إلى أهلها، فمن خلال العمل تتضح لنا صورة «جوليا دومنا» المرأة الزوجة المؤازرة، وصديقة الأسفار العسكرية، راعية حلقات العلم، وسند زوجها إمبراطور روما سبتيموس سيفروس، فالعمل يركز على دور المرأة عبر التاريخ، وتأثيرها وماذا قدمت للإنسانية، إلا أنه  ينتهي بإسقاط ضد كل المؤمرات التي حيكت ضد سبتيموس سيفروس، أو ضد هذا الإرث وهذا التاريخ، إلا أن الشعب العربي مازال يقدم تضحيات كجوليا دومنا، وكل ماهو عظيم للتاريخ".


موضحاً" نحن أخذنا على عاتقنا منذ التأسيس أن نقدم التاريخ العربي ونحافظ على هويته، ونعرض إيجابيات التاريخ التي لا تحصى، بطريقة معاصرة فنية وبأدوات متوافرة عليها المسرح في كل العالم، ولا يمنع أن نعرض في المستقبل أعمال معاصرة مرتبطة بقضايا الوطن العربي".


مستشفاً" الموروثات الثقافية لها تأثير على حياتنا، فالكون كله عبارة عن دائرة، وما حصل في التاريخ بذات المضمون نجده في الحاضر، فنحن ضمن مضمار الحياة، وأعتقد عند عرض سلبيات التاريخ لتذكير فيها واستعادتها حتى يتم يذلك تجاوزها، وعندما نسقطها بمعاجات بصرية على وضعنا الحالي فقط لغاية إصلاح الأمور أكثر ما تكون مهاجمة للفكرة".

وأضاف المخرج مفلح" المسرح بشكل عام  في وطننا العربي بحاجة لدعم، حتى يصل إلى كل الشرائح، ويتوسع ويقدم عروض أكثر، وكل فنان بحاجة لدعم حتى  يخلق من الفرص أفضل ما لديه خاصة إن كان هذا الهدف يقع كرؤية لتشكيل مؤسسة  كأنانا السورية التي تضم 100 فنان وفنانة، فهذة المساندة ترمي إلى إعلاء من شأن الثقافة، وأنانا لها شعبيتها الواسعة في أرجاء الوطن العربي والخارطة الغربية، فعندما زرنا قرطاج وصل عدد الجمهور هناك إلى 10 آلاف متفرج، و ببلاد الشام والخليج العربي أيضاً له مكانته، وفي بمهرجان تورنتوا بكندا حقق نتائج مبهرة كذلك بروسيا، لقد حصدنا أعين المتفرج العربي والغربي في آن في كل مكان، ونسير بخطى واضحة".


المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين