المركز الإعلامي

21 أغسطس 2013 التأملات التايلندية ..اختزلت 10 آلاف ميل بالموسيقى والغناء
التأملات التايلندية ..اختزلت 10 آلاف ميل بالموسيقى والغناء

بشغف التايلنديين إلى الجمال والاسترخاء والحب، جاءت تايلند إلى منامة عاصمة السياحة العربيّة 2013م عبر مهرجان صيف البحرين عبر أمسية "تأملات تايلندية" التي أقيمت مساء أمس الثلاثاء على مسرح الصالة الثقافية. وبكل البهجة والإيقاعات الفريدة، قدّم الحفلة مغنِي سوبرانو وعازفان على آلةِ الكمان المتوسِط (الفيولا) والبيانو، ليختصِرَوا معًا المسافة بين الموسيقى الكلاسيكيّة الأوروبيّة بطبيعتِها الجبليّة والألحانِ التايلندِيّةِ بغاباتِها الاستوائية. كان الجمهور شغوفاً بالاستماع إلى تلك الموسيقى التايلنديّة الرقيقة، والتي تعبّر عن شعب ارتبط بعلاقات دبلوماسية مع البحرين منذ أكثر من 36 عاماً، كانت أعواماً زاخرة بالتبادل الثقافي والموسيقي.

قدم العازفون تشكيلة من مقطوعاتهم، استوحوا بعضها من روايات شهيرة كالبؤساء وشبح الأوبرا، كما قدموا عدة معزوفات لموسيقيين كبار مثل بوتشيني وفيردي وبريتين، إضافة إلى العديد من الكلاسيكيّاتِ الخالدَة كـ"سوناتا الفيولّا" لشومان، يصلون بها إلى المرافىء البحرينيّة ويستحضرون فيها المزيج الثقافيّ التايلنديّ بكل جماليّاته وتقنّياته الموسيقيّة. يلة حضرت فيها الثقافة التايلندية بشكل متناغم ومتناسق بين البيانو والكمان، ومع مطلع كل معزوفة قُدّمت خلال الحفل، كانت هناك مقدمة تشرح ظروفها، واﻷسباب التي دعت إلى اختيارها، وكانت عازفة البيانو تؤكد على إن هدفهم اﻷول هو نقل الحضارة التايلندية لمن لم يسبق له زيارتها، لخلق جو من اﻷلفة تجاه المقطوعات.

ومع موسيقى تايلندية تقليدية، نزل عازف الكمان عن مسرحه نحو الجمهور، ليعزف لهم على المدرجات، مما حدا بإحدى الشابات لتأدية رقصة تايلندية تتناسب مع اﻹيقاع. وسط حضور امتلأت به القاعة من المواطنين واﻷجانب، الذين رغبوا في أن يلامسوا ثقافات جديدة كالثقافة التايلندية. كذلك تخلّل الحفل شيء من الكلمات، إذ شدت إحدى الفنانات التايلنديات بشعر يحمل معان الحب ومحاكاة الطبيعة والجمال، وسط إنصات عميق لذلك الصوت الرقيق.

أكثر من 10 آلاف ميل تفصل ما بين البحرين وتايلند، تم اختزالها في موسيقى تحمل حضارة الإنسان وحبه إلى الآخرين، جعلت تلك الأمسية نكهة خاصة لمساء الثلاثاء، وضمن فعاليات مهرجان صيف البحرين، الذي سيمتد إلى 9سبتمبر القادم، وسيقدم أصنافاً متنوعة من الفنون والثقافة والجمال، بشعار يحمله هذا الصيف عنوانه "السياحة ثروتنا .. والبهجة غايتنا"، في محاولة لإشاعة الفرح والبهجة في قلوب الجماهير من شتى الأوطان والثقافات، لتكون مملكة البحرين بذلك قبلة ثقافية مزدهرة، خصوصاً وإنها تحتفل باختيارها عاصمة للسياحة 2013.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين