المركز الإعلامي

29 أغسطس 2013 في استقبالها لوفد المؤسسة الخيريّة الملكيّة وزيرة الثقافة: الأنسنة في مشاريع الثقافة طريقنا لحماية هوية المنطقة ومنع مصادرتها
في استقبالها لوفد المؤسسة الخيريّة الملكيّة
وزيرة الثقافة: الأنسنة في مشاريع الثقافة طريقنا لحماية هوية المنطقة ومنع مصادرتها

 في سياق مشروع التوأمة مع القدس، وحفاظًا على الإرث العربيّ من المعمار والتصميم وروح البيت العربيّ الأصيل، استقبلت معالي وزيرة الثقافة الشيخة ميّ بنت محمّد آل خليفة صباح اليوم (الخميس) وفداً من المؤسسة الخيريّة الملكيّة برئاسة الأمين العام للمؤسّسة الدكتور مصطفى السيد، وذلك لبحث مشروع التوأمة والاّطلاع على الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد المؤسّسة الخيريّة الملكيّة إلى دولة فلسطين والتي تضمّنت لقاء الرئيس الفلسطينيّ السيّد محمود عبّاس، وزيارة عددٍ من المناطق الفلسطينيّة ودور الأيتام والمراكز الثقافيّة ولقاء المعنيّين بالتنمية الاجتماعيّة والثقافيّة والإنسانيّة.

 وقد أوضحت معالي وزيرة الثقافة أن الملامسات الثقافيّة والإنسانيّة هي ما تجسّد توأمة فعليّة على أرض الواقع، مشيرةً إلى فكرة مشروع بيت الثقافة التي تمّ إطلاقها العام الماضي، والتي تسعى من خلالها وزارة الثقافة إلى شراء بيتٍ تاريخي في القدس وتحويله إلى مركز ثقافي للبحرين في العاصمة الفلسطينية، وذلك لحمايته من التعرضّ إلى الاستيلاء وحمايته من الاندثار والمصادرة، خصوصًا وأن معظم هذه البيوت تحمل قيمة تاريخيّة وحضاريّة نادرة.

 وتأتي هذه الخطوة، في استعادة للمفهوم التراثي والتاريخي المشترك لمنطقة الوطن العربي، وحرصًا على حماية الموروثات المعمارية في مدينة القدس. حيث أكّدت معالي الشيخة مي ضرورة الالتفات والعناية بهذا التراكم التاريخي الذي تزخر به المنطقة، مشيرةً: "مسؤولية الثقافة ليست تابعة للأوطان بل للقضايا الإنسانية المشتركة، ومن الضروري أن ندافع عمّا نؤمن به من هوية وعادات وتقاليد وتراث، لأن هذه المتلازمات الثقافية هي الإنسان واشتغالاته، وهو ما يجب أن نكرّس له ونعتني به من موقع مسؤوليتنا".

من جهته أكّد الأمين العام للمؤسّسة الخيريّة الملكيّة أن الزيارة إلى دولة فلسطين أثمرت العديد من التباحثات حول إمكانيّة تنفيذ عددٍ من المشاريع التنمويّة والإغاثيّة في كافّة المجالات الصحيّة، التعليميّة والثقافيّة، مشيرًا إلى أنّ المؤسسة الخيرية الملكية وبتوجيه من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدّى وبرعاية من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ستقوم بتوقيع اتّفاقية مع برنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ لمساعدة الشعب الفلسطيني (UNDP) لإقامة مركز ثقافيّ بحرينيّ ومكتبة ثقافية في مدينة القدس المحتلّة، حيث يهدف المشروع إلى تفعيل دور الثقافة في القدس للمساهمة في الحفاظ على الهويّة الثقافيّة العربيّة في القدس الشريف. وأوضح الدكتور مصطفى السيّد أن الزيّارة الأخيرة وبناءً على تكليف من معالي وزيرة الثقافة قد أثمرت عن خطوات أولى من أجل التنسيق لإعادة بناء أحد المنازل التاريخيّة في مدينة القدس، لتقوم وزارة الثقافة بترميمه والمحافظة عليه، وتحويله إلى مركز ثقافيّ للأشقّاء الفلسطينيّين. حيث سيتمّ العمل على أن يكون البيت ملاصقًا أو قريبًا من المكتبة ليكونا مركزًا ثقافيًّا باسم مملكة البحرين في دولة فلسطين، وبذلك تكون مملكة البحرين أول دولة تساهم في استراتيجيّة تأصيل الهويّة العربيّة في القدس الشريف.

تجدر الإشارة، إلى أن مثل هذا المبحث والمشروع يجري في سياق التّوأمة مع القدس، وتشكيل مترادفات ثقافيّة وفكريّة تتشارك فيها شعوب المنطقة، وتؤسّس لقاعدة تاريخيّة تحفظ فيها هويّة المنطقة وبيئتها الحيويّة.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين