المركز الإعلامي

18 سبتمبر 2013 أيام البحرين الثقافيّة في جمهوريّة روسيا الاتّحادية تفتح تاريخ البحرين والخليج العربي على حكاية اللّؤلؤ في معرضها الأوّل
أيام البحرين الثقافيّة في جمهوريّة روسيا الاتّحادية
تفتح تاريخ البحرين والخليج العربي على حكاية اللّؤلؤ في معرضها الأوّل

حيث للبحرِ غوايته، تمامًا كما تبدو تلك الذاكرة بعيدة وسحيقة، يصوّب البحّارة خطواتهم هذه المرّة ناحية جمهوريّة روسيا الاتّحادية، وذلك من خلال "أيام البحرين الثقافيّة" التي تقترب برفقٍ من البحر وتُعيد تفاصيل الغوص واللؤلؤ في "معرض اللّؤلؤ" الذي دشّنته مساء الاثنين ،الموافق 16 سبتمبر، معالي وزيرة الثّقافة الشّيخة ميّ بنت محمّد آل خليفة بمتحف الفنون الشعبيّة التطبيقيّة في العاصمة الرّوسيّة موسكو، وفق المذكّرة الثقافيّة التي وُقّعت ما بين البلدين، بالتّنسيق ما بين وزارتيّ الثّقافة البحرينيّة والرّوسيّة والسّفارتين الرّوسيّة والبحرينيّة في كل بلد، من خلال متحف الفنون الشعبيّة التطبيقيّة ومتحف البحرين الوطني. وقد انطلق المعرض في سياق احتفاء المنامة عاصمة السياحة العربيّة 2013م بفصل "السياحة الترفيهيّة"، وتمهيدًا لإطلاق "السياحة البيئيّة"، وهو التّعاون الأوّل ضمن الاتّفاقيّة المبرمة بين البلدين وفي تاريخ العلاقات الدبلوماسيّة والثّقافيّة بينهما. حيث تقدّم الأيّام الثّقافيّة البحرينيّة في روسيا لمحة عن التراثّ الإنسانيّ الثّقافي، واقتباسات فنّيّة بصريّة بالإضافة إلى مجموعة منتقاة من الموسيقى الشعبيّة والإيقاعات المحليّة.

وأعربت معالي وزيرة الثّقافة خلال المؤتمر الصّحفي الذي سبق تدشين المعرض عن سعادتها بمثل هذا التّعاون الذي يمثّل خطابًا إنسانيًّا وتبادلاً حقيقيًّا لإرث الشعوب ومكتسباتها. وأكّدت أن هذه الاتّفاقيّة التي تشمل إقامة 3 معارض مختلفة ما بين البحرين وروسيا تأتي ضمن استراتيجيّة التّواصل الثّقافيّ والتّاريخيّ للمنامة عاصمة السّياحة العربيّة 2013م.

تنطلق هذه الأيّام عبر معرضين مختلفَين، افتُتِح أوّلها مساء أمس في معرض (اللّؤلؤ في الخليج العربيّ)، ويتبعه مساء اليوم (الثلاثاء، 16 سبتمبر 2013م) معرض الفنّ البحرينيّ الحديث. ويجسّد المعرضان بموجوداتهما استراتيجيّة ثقافيّة جميلة تتّجه إلى ترويج المعطيات الإنسانيّة والتّاريخيّة بكامل فرادتها، وإحياءً لتاريخ البحرين في الغوص واللؤلؤ وحياة البحّارة التي مورست خلال عقود طويلة، كما يشير إلى الدّعم الذي تحظى به الحركة الفنّيّة والتّشكيليّة الحديثة في المملكة. ويستدرج معرض اللّؤلؤ الذي يستمرّ حتى 16 أكتوبر المقبل، جماليّات البحر وقصص البحّارة والغوّاصين، عبر العديد من النماذج الجميلة والحضاريّة التي استدعت من خلالها الثّقافة ملامح التأريخ البحرينيّ بحقبه المختلفة: دلمون، تايلوس وحتى الفترة الإسلاميّة. وقد بسط المعرض أمام زوّاره كل ما تبقيّ من زمن الرّحلات البعيدة من أنواع اللؤلؤ والحليّ المرجانيّة، أدوات الصيد، المصنوعات الصغيرة التي كانت تُستَخدم لنحت وصناعة الأدوات البحريّة، المخطوطات الأثريّة والتاريخيّة التي تعود لتلك الفترات، وغيرها من التفاصيل التراثيّة والمشغولات اللؤلؤيّة الثمينة. ومن خلال كل تلك الموجودات يختصر المعرض تاريخ 5 آلاف عامٍ تعاقبت من خلالها مختلف الحضارات والثّقافات باعتبار جزيرة البحرين بموقعها الاستراتيجيّ نقطة تقاطع والتقاء فيما بينها، كما يستعيد الألفيّة الرابعة قبل الميلاد حينما كانت حضارة دلمون محطّة تجارة عالميّة، جاء إليها السّومريّون بمعتقداتهم حول الخلود واعتبارها الجنّة لاتّساع الحدائق فيها وشهرتها بالماء العذب.

أمّا حكاية اللّؤلؤ البحرينيّة فقد جعلت من البحرين مركزًا هامًّا لها، نظرًا لجودة اللّؤلؤ الطبيعيّ ونقائه، حيث أنّ مصائد اللّؤلؤّ والمحّار في الخطّ الساحليّ تنتج أفضل الأنواع إطلاقًا، في الوقت الذي تبدو فيه ظاهرة غريبة ونادرة أن ينتج مثل هذا النّوع من اللّآلئ من مياه الخليج المالحة التي يتسرّب الماء العذب إليها من الرّمال تحت البحر. وحول كلّ هذه التّفاصيل كتب الرّحالة والباحثين القدماء والتّجار الكثير عن حياة الغوص واللّؤلؤ وتأريخها. كما تبدو حياة البحرِ عميقًا من خلال مشروع "طريق اللّؤلؤ: شاهد على الحياة الاقتصاديّة" بمدينة المحرّق، والذي تمّ تسجيله على قائمة التّراث الإنسانيّ العالميّ لليونيسكو في العام 2012م. البصريّات أيضًا، توقظ لونها في "أيام البحرين الثقافيّة" بالمتحف الروسيّ الذي يستضيف مساء اليوم (الثلاثاء) أعمال وإبداع أربعة من روّاد الفن التشكيليّ للبحرين وهم: الفنّانة بلقيس فخرو، الفنّان عبدالرّحيم شريف، الفنّان خليل الهاشميّ والفنّان د. أحمد باقر.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين