المركز الإعلامي

19 سبتمبر 2013 ضمن أيام البحرين الثقافيّة في روسيا معرض لروّاد الفن التشكيلي البحريني في غاليري فنون زوراب تسيريتيلي
ضمن أيام البحرين الثقافيّة في روسيا

معرض لروّاد الفن التشكيلي البحريني في غاليري فنون زوراب تسيريتيلي

حيثُ الفنّ فكرة حياة تحدث على الجهات الأخرى من العالم، رصفت المنامة عاصمة السّياحة العربيّة طريقها إلى البعيد، تحديدًا إلى جمهوريّة روسيا الاتّحاديّة في ثاني أيام البحرين الثّقافيّة هناك، إذ افتتحت معالي وزيرة الثّقافة الشّيخة ميّ بنت محمّد آل خليفة مساء الثلاثاء (الموافق 17 سبتمبر2013م) معرض الفنّ التّشكيليّ (الرسامون المعاصرون للبحرين: آفاق جديدة) في غاليري فنون زوراب تسيريتيلي، كثاني معرض يُقام في سياق التّعاون المبرم ما بين وزارتيّ الثّقافة البحرينيّة والرّوسيّة والسّفارتين الرّوسيّة والبحرينيّة في كل بلد، من خلال متحف الفنون الشعبيّة التطبيقيّة ومتحف البحرين الوطنيّ، ويجسّد المعرض النصف الثّاني من أيام البحرين الثّقافيّة في روسيا بعد إطلاق معرض اللّؤلؤ في اليوم السّابق له بمتحف الفنون الشعبيّة التطبيقيّة في العاصمة الرّوسيّة موسكو.

من خلال المعرض الفنّي قدّم كلّ من: الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة، الفنّانة بلقيس فخرو، الفنّان عبدالرّحيم شريف، الفنّان خليل الهاشمي ود. أحمد باقر بصريّات فنّيّة ونحتيّة تقتبس ملامح الفنّ الحداثيّ والمعاصر، والاتّجاهات المغايرة التي يعاين من خلالها فنّانو البحرين أفكارهم، وذلك من خلال أكثر من 20 عملاً فنّيًا بعضها من مقتنيات متحف البحرين الوطنيّ وبعضها خاصّة بالفنّانين أنفسهم. وقد عكست الأعمال المشاركة تطوّر اتّجاهات الفنّ التّشكيلي المعاصر في البحرين وتعدّد المعالجات والأنساق، بدءًا من الفنّ التجسيدي والجرافيك، اللّوحات الفنّية الجماليّة، وانتهاءً بالأعمال التّجريديّة والمعروضات الفنّية ثلاثيّة الأبعاد. وقد اختيرت هذه الأعمال كلمحة قريبة وسريعة يتمكّن من خلالها الزّائرون لغاليري فنون زوراب من العبور سريعًا على المشهد التّشكيليّ البحرينيّ المعاصر خلال فترة انعقاد المعرض الذي يستمرّ حتّى 13 أكتوبر المقبل.

وقد طرحت الأعمال في تفاصيلها ومعالجاتها الفنونيّة والتّشكيليّة ملامس متعدّدة من التّاريخ البحرينيّ، بعضها التقط إرث الحضارات التّاريخيّ والتراكم الإنسانيّ المكثّف في إعادة لتصويرها بقلبِ التّشكيل، فيما انتقت بعض الأعمال قضايا أخرى تحسّسها الفنّان وأعاد إنتاجها بذاكرته وأدواته، وقاربت الأعمال ببصريّاتها وملامسها اكتشافات لونيّة وتداخلات جميلة أشاد بها الحضور.

هذه الثّقافة الفنّيّة التي حملتها المنامة إلى أهمّ غاليري فنّي في روسيا وعرّاب التّشكيل في الموطن الآخر، كانت طريقًا لونيًّا وجماليًّا يجمع التّقاليد الغنّيّة للشّرق بتأثيرات الغرب، وقد بدت ملامح التّغيير التّاريخيّ في القرن العشرين واضحةً، حيث عمد هؤلاء الفنّانون تجريب غير المتوقّع وإعادة إنتاج أنماط فنّية جديدة، حتّى صاروا روّاد الحركة التّشكيليّة البحرينيّة، باعتبارهم من وضعوا أسس الفنون المعاصرة.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين