المركز الإعلامي

15 ديسمبر 2013 (ما نامت المنامة)، 12 ساعةٍ متواصلة للسّهر في المتحف ومحيطه برفقة الفنون والأدب والموسيقى
(ما نامت المنامة)، 12 ساعةٍ متواصلة للسّهر في المتحف ومحيطه برفقة الفنون والأدب والموسيقى

 

في ليلة لن تنام فيها المنامة، في تيقّظ دائم وملهم تبقى فيه المنامة عاصمة السّياحة العربيّة متأمّلة لعمرها، تعيش يوم غدٍ (الأحد، الموافق 15 ديسمبر 2013م) ذاكرة ربع قرنٍ على تأسيس متحف البحرين الوطنيّ، الذي يُعدّ أوّل متحف في منطقة الخليج العربيّ، عبر مهرجان (ما نامت المنامة) الذي تنظّمه وزارة الثّقافة كأوّل حدث في المنطقة، وذلك بالتّعاون مع السّفارتين الفرنسيّة والإيطاليّة لإطلاق أولى فعاليّاته التي تبدأ في السّاعة الثامنة مساءً، قبل أن تستمرّ عروض الفنّ، الموسيقى واللّقاءات الجماعيّة طيلة اللّيلة حتّى السّاعة السّابعة من صباح اليوم التّالي (الاثنين، الموافق 16 ديسمبر 2013م).

تنطلق اللّيلة بتدشين مهرجان (ما نامت المنامة) في متحف البحرين الوطنيّ، بحضور معالي وزيرة الثّقافة الشّيخة ميّ بنت محمّد آل خليفة، إذ يتعرّف الجمهور على جديد متحف البحرين الوطنيّ وآخر معارضه في جولة سريعةٍ، قبل الانتقال إلى الصّالة الثّقافيّة حيث تحيي أوركسترا فرساي حفلها الأوّل في منطقة الخليج العربيّ والثّاني على مستوى الوطن العربيّ، باستخدام آلات عزف عريقة يصل عمر بعضها إلى مئات السّنوات، وذلك بالتّنسيق ما بين وزارة الثّقافة والسّفارة الفرنسيّة، يتبعه معرضٌ في بهو المركز الإقليميّ العربيّ للتّراث العالميّ للفوتوغرافيّ الفرنسيّ إيريك بونيير، الذي يستعرض جولته في مملكة البحرين والجماليّات التي التقطها خلال زيارتيه في ديسمبر 2012م وأبريل 2013م.

تتواصل ليلة (ما نامت المنامة) مع متحف البحرين الوطنيّ بسلسلة من الفعاليّات والأنشطة، حيث يعود الجمهور في السّاعة 10:30 مساءً إلى المتحف مع حفل بيانو للدّويتو الإيطاليّ(Luciano Bellini & Antonella Vitelli) يقدّمان من خلاله روائع المعزوفات على البيانو ذاته، وذلك بالتّنسيق مع السّفارة الإيطاليّة. ومع سلسلة أطياف، ينتقل الحضور من الموسيقى إلى الأدب، حيث تدور جلسة نقاشيّة في قاعة المحاضرات بالمتحف حول فكر الأديب المصريّ نجيب محفوظ (الذي يتناوله الإصدار الخامس من سلسلة أطياف)، وذلك برفقة الدّكتور عبدالقادر فيدوح الذي حرّر هذا الكتاب وجمع ودرس كافّة أوراق العمل المنشورة إثر تواصله مع 20 محلّلاً ومثقّفًا عربيًّا.

ومع بداية اليوم الجديد (الاثنين، الموافق 16 ديسمبر 2013م)، يقيم الفنّان الشّاب أيمن جعفر معرضه التّشكيليّ والحروفيّ (كوني لقلبي دلمونه) في السّاعة 12:30 صباحًا بمقهى دارسين في متحف البحرين الوطنيّ، مستلهمًا من الأختام الدّلمونيّة مواضيع أعماله الفنّيّة، فيما يسترجع الجمهور في الوقتِ الموازي الحياة البحرينيّة قبل 25 عامًا، يلتفّون فيها حول وجبات الطّعام التّقليديّة والشّعبيّة في جوّ حميميّ وعائليّ. وتتواصل الفعاليّات في ذات الموقع، برفقة فرقة شبابيّة بحرينيّة تقدّم مجموعة من الألحان الشّرقيّة واللّاتينيّة في مزاوجة فنّيّة جميلة تفصح عن المواهب المحليّة.

وبعد جوّ مليء بالحيويّة والأغنيات، تستحضر المنامة التي لا تنام فنّ السّينما، وذلك مع الشّاب محمّد إبراهيم عبر فيلمه الرّوائيّ القصير (صبر الملح)، وذلك في تمام السّاعة 3 فجرًا بقاعة المحاضرات في متحف البحرين الوطنيّ. حيث سيتمّ عرض الفيلم ومناقشة مخرجه الشّاب. الجدير بالذّكر أنّ هذا الفيلم قد حصد الفيلم البحرينيّ الذي حصد الجائزة الثّانية في مهرجان الخليج السّينمائيّ والجائزة الثّانية في مهرجان أبو ظبي السّينمائيّ، كما اختير لعرضه في سانت بطرسبورغ بروسيا.

تلي الأمسية السّينمائيّة (حكاية متحف)، والتي يعاود من خلالها الحضور التّجوّل في كلّ أرجاء وأقسام متحف البحرين الوطنيّ لإعادة اكتشاف موجوداته ومقتنياته، قبل أن يعودوا إلى مقهى دارسين بالمتحف مع فعاليّة (طلعت يا محلا نورها) لتأمّل شروق الشّمس في السّاعة 5 صباحًا مع أجواء السّمر والموسيقى برفقة عازف القانون نبيل النّجار، ومن ثمّ تناول وجبة الإفطار قريبًا من الواجهات المطلّة على البحر، حيث تبقى المنامة مستيقظة ولا تنام!

 

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين