المركز الإعلامي

15 يناير 2013 برعاية سامية من سمو رئيس الوزراء يحتضن معرض الفنون التشكيلية التاسع والثلاثون ...ستين فناناً في بهو مسرح البحرين الوطني

في خطاب الفن الجميل المستمر لاستدعاء حالات الإنسان، وتمرير تأملاته الحياتية الفريدة، تمسك المنامة عاصمة السياحة العربية 2013 في فصلها الأول "السياحة الثقافية" بأولى حالات الفرح، حيث تستقبل عامها الجديد بافتتاح معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية الذي يستمر لعامه التاسع والثلاثين برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وذلك صباح يوم غد (الأربعاء) في الساعة العاشرة صباحًا في بهو مسرح البحرين الوطني، بمشاركة واسعة من 60 فنانًا بحرينيًا، وبحضور العديد من الشخصيات الدبلوماسية، رجال الأعمال، المثقفين والفنانين المهتمين بالحركة التشكيلية البحرينية.
 
 
 
وفي هذا العام، تبدو المنامة متأهبة لاستقبال هذا المعرض بطريقة مغايرة، إذ تغزل مواسمها جميعًا في سياق إنساني وثقافي تتقاطع موجوداته وتتكاثف لتكوّن الفرح الذي تستحقه المنامة. إذ أكّدت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أن موسم السياحة الثقافية الذي يمتد على مدى ثلاثة أشهر لن يتوقف عن إبراز الجماليات واستدعاء المواهب، موضحةً: "تعيش المنامة حالتها الفريدة بأنها قادرة على أن تكون مرفأ للكون واستقبال كل المتأملين للجمال، ونحن نترك النبوءة الأولى للفن التشكيلي باعتباره خطابًا إنسانيًا فريدًا ولغة جمالية يمكننا أن نقول فيها كل أحلامنا، ونسرد حكايانا". وواصلت: "للمرة الأولى يصير هذا الفن بقلب المسرح، لأننا ندرك جيدًا أن البصر يراقب الجمال بطريقة مرهفة، نحن اليوم أمام حالتين رائعتين حينما يصير التشكيل هو مسرحنا بالإنسانيات الدقيقة في قلب الأعمال الفنية، وبالجماليات الملونة التي تفتح المجال لتأويلات عميقة ومختلفة". ووجهت معاليها عميق الشكر والامتنان لحضرة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، مشيدة باهتمامه العميق بكل هذه الفنون، حيث أردفت: "جميل أن يُحاط الفنانون بهذه الرعاية الكريمة وأن يتم استيعابهم ليتمكنوا من مواصلة إنجازاتهم وإضافة أعمالهم. إن هذا الاهتمام محرّضٌ هام لأن يشعر الفنانون أن ثمة من يراهم ويتابعهم ويتفهّم نتاجاتهم".
 
 
 
حرّر معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية ذاتيته هذه المرة من أي عنوان أو تصنيف للجدلية الفنية داخل أروقته، مستلهمًا حالات الفنان بتجريدها وعفويتها، ومحاولاً التركيز على الذاتية الخاصة للأجيال الفنية المختلفة المشاركة، مما يحوّل هذا التراص الفني إلى متجاورات ثقافية منفصلة الموضوع، ولكنها تشرح هذه الفوضى البشرية والاختلاف الإنساني في التذوق والتعبير والترجمة، ويسمح بتقريب التجربة الإبداعية المحترفة منها بتلك الموهوبة. ويسعى هذا المعرض إلى تخطي مفهوم المصنوعة إلى الرؤية والتأمل والتروي في قراءة المعطيات، وإنتاجها ضمن أيديولوجيات الفرد لا الجماعة، أو تشكيل هذه المونولوجات بطريقة فنية تعتمد على الخط، اللون، الميل، الرمزية، التجريدية، السيريالية، الحداثية، وغيرها. هذا التعدد الذي يبحث عنه المعرض سيكون فرصة لإبراز تيارات فكرية مختلفة، يتحدث فيها كل 60 فنانًا عن انفعالاتهم اتجاه تعابير أو أحداث شهدتها حواسهم أمام الجمهور من متذوقي الفن، كما يتيح استدراج الإنسان الفنان برؤيته وشغفه الخاصين وتجربته غير المؤطرة بعنوان أو نسج معين.
 
وفي إطار انتقاء المواهب الفنية والإبداعات المشاركة، فإن لجنة تقييم مختصة ستكون قائمة على انتقاء أجمل الأعمال وأكثرها نضجًا أو فرادة، وتتكون من الفنان الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة الذي يترأس اللجنة، وعضوية كل من: السيدة منى خزندار مديرة معهد العالم العربي بباريس، د. نازان أولسر مدير متحف سبانجي في اسطنبول، ود. غالينا أندريفا فنانة وخبيرة ثقافية، مما يتيح رؤى ومداخلات فنية تتقاطع في تكوينها وخلفياتها، وتعكس في اختياراتها رؤية فنية ناقدة ومعاينات خبيرة ذات باع طويل في الاطلاع على التجارب التشكيلية بكل أصنافها.

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين