المركز الإعلامي

17 مارس 2014 ربيع الثّقافة يختتم محادثاته الخاصّة في الأماكن العامّة برفقة المعماريّين
ربيع الثّقافة يختتم محادثاته الخاصّة في الأماكن العامّة برفقة المعماريّين

امتداداً لتلك الأحاديث التي بدأت في أعماق مدينة المحرّق، أقيمت ثاني الحلقات النّقاشيّة لفعاليّة (محادثات خاصّة في أماكن عامّة) ضمن مهرجان ربيع الثّقافة في أوّل مساحة عامّة مفتوحة تمّت إضافتها إلى مشروع طريق اللؤلؤ: شاهد على اقتصاد الجزيرة والمدرج على قائمة التراث الإنساني العالمّي لليونيسكو، بمشاركة عددٍ من المهندسين المعماريّين ومحبّي التّراث.

وخلال اليومين الماضيين، كان المعماريّون والمصمّمون والمهتمّون بالعمران والتّراث والتّصميم، يتقاسمون نماذج وحالات عمرانيّة مختلفة من خلال ثلاث محاضرات يوميًّا، كانت تتّسم بالحميميّة والالتفاف غير التّقليديّ حول طاولات النّقاش. وكلّ محاضرة منها كانت تتّجه إلى مبحثٍ خاصّ أو نموذج مختلف لطريقة تهيئة أماكن والتّعامل مع الفراغات المعماريّة، طرق معالجة المكان، والعلاقة ما بين التّصاميم وبيئاتها المفتوحة.

وقد خصّصت وزارة الثّقافة المحادثة الأخيرة من فعاليّة (محادثات خاصّة في أماكن عامّة) لمشروع طريق اللّؤلؤ الذي ناقشه كلٌّ من د. علاء الحبشي مستشار التّرميم بوزارة الثّقافة، المهندس غسّان شمالي وسامية رب من مؤسّسة الآغا خان. وتناولت المحادثة شرحًا تفصيليًّا حول هذا المشروع، وتجربة مسار طريق اللّؤلؤ التّوثيقيّة والتّاريخيّة، التي تربط ما بين أهمّ بيوت فترة الغوص واللّؤلؤ بمسار يصل طوله إلى ثلاثة كيلو مترات ونصف.

لغات متعدّدة، وثقافات متنوّعة، وأفكار متداخلة ومتعارضة ناقشتها المحادثات الخاصّة في هذا الفضاء العامّ، حيث كان المشاركون موزّعين بطريقة عفويّة في المكان، ويتبادلون الأحاديث والمحاورات حول المعمار الثّقافيّ. تقوم فكرة الفعاليّة عمومًا على جذب الجماهير إلى المكان من خلال المحادثات، كونها تفترض طبيعة خاصّة وحميميّة فريدة، ممّا يشكّل جاذبًا قادرًا على استدراج الحضور لمعرفة ما قد يدور. وقد عُقِدَت المحادثات في أوّل فضاءين مفتوحين بمشروع طريق اللّؤلؤ، واللّذين تمّ تصميمها من قِبَل مكتب كريستين غيرس، دايفيد فان سيفيرين وبوريا باس سميتس. هاتان المساحتان العامّتان والمفتوحتان، استُكمِلتا في أواخر ديسمبر 2013م كاثنتين من عددٍ آخر للمساحات المفتوحة التي تجسّد في فكرتها لقاءً جماعيًّا في موقع القلب التّاريخيّ لمدينة المحرّق لأكثر من 20 عامًا، وبالتّالي فإنّ عقد مثل هذه المحادثات فيها سيجعل منها مختبرًا جماعيًّا للعلاقة ما بين الإنسان وهذا المكان التّاريخيّ.

 

المشاركة في معرض الفنون التشكيليّة 43 خريطة البحرين