المركز الإعلامي

10 مارس 2019 خلال محاضرة بالمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، الدكتورة ناتالي بوتز تضع جهود حفظ التراث الثقافي والطبيعي لجزيرة سقطري اليمنية تحت المجهر
خلال محاضرة بالمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، الدكتورة ناتالي بوتز تضع جهود حفظ التراث الثقافي والطبيعي لجزيرة سقطري اليمنية تحت المجهر

قدّمت الدكتورة ناتالي بوتز الأستاذ المساعد في دراسات مفترق الطرق العربية بجامعة نيويورك في أبوظبي محاضرة مساء اليوم الأحد الموافق 10 مارس 2019م في المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، ناقشت خلالها جهود حفظ التراث الثقافي والطبيعي في جزيرة سقطري اليمينة المسجلة على قائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو من خلال كتابها "جزر التراث: الحفاظ والتحول في سقطري (اليمن)".

وتوجهت الدكتورة ناتالي بوتز بالشكر إلى المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي لاستضافته المحاضرة وجهوده في صون موقع أرخبيل سقطري ودعم المجتمع المحلي الذي يواصل العمل على حفظ تراثه الثقافي والطبيعي.

وقالت الدكتورة بوتز إن العقد الأخير من القرن الماضي شهد تطويراً للبنية التحتية في الجزيرة ولطرق الوصول إليها وهو ما أثر طردياً على عدد الزوار من السياح والباحثين. وأوضحت أنه مع ازدياد عدد زوار الجزيرة الأجانب، بدأت الحكومة اليمينة في تطبيق مجموعة من المشاريع والتشريعات والقوانين للحفاظ على الطبيعة النادرة لسقطري، مثل التعديل الدستوري عام 2001م والذي يقر أن حماية التراث الطبيعي في اليمن مسؤولية جماعية، مشروع حماية تطوير سقطري عام 2001م ومن ثم مشروع تطوير وحماية سقطري لعام 2004م وغيره. وأشارت الدكتورة بوتز أن هذه الجهود تم تتويجها عام 2008م مع تسجيل أرخبيل سقطري على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو.

وأضافت الدكتورة ناتالي بوتز إلى أنه مع استقطاب سقطري للاهتمام الدولي بسبب تراثها الطبيعي، بدأ المجتمع المحلي بجهود الحفاظ على تراثه الثقافي، الذي وصفته بال "المعقد والغني" والمتنوع ما بين اللغة والشعر، الموسيقى، الرقص الشعبي والممارسات الطبية الشعبية، وهي كلها متأثرة بالثقافة العربية والإفريقية.

وأكدت الدكتورة ناتالي بوتز أن اللغة السقطرية المحلية معرضة للخطر مع ازدياد الحاجة لاستخدام اللغة العربية في كافة مناحي الحياة في الجزيرة، وهو ما أدى إلى إطلاق مبادرات مختلفة من قبل أهل الجزيرة لتوثيق لغتهم الأصيلة وحفظها للأجيال القادمة.

وتعتبر جزيرة سقطري التابعة لليمن من أكثر المناطق تنوّعاً من الناحية البيولوجية في العالم، إذ لا تعد الجزيرة موطناً لأنواع من الطيور والزواحف والنباتات التي لا توجد في أي مكان آخر على وجه الأرض فقط، بل تتميز بغناها التاريخي والثقافي المادي وغير المادي ولغة شعبها المهددة بالانقراض. وفي غضون عقد واحد من الزمان، تحولت سقطرى من كونها منطقة مهمشة إلى حد كبير في اليمن إلى مكان يتم حالياً الترويج به بقوة نظراً لقيمته العالمية البارزة.

يذكر أن الدكتورة ناتالي بوتز عالمة أنثروبولوجيا تركز أبحاثها على قضايا الهجرة القسرية والنزوح وعدم القدرة على التنقل، والحفظ، والتنمية، والهوية والتراث في العالم العربي ومنطقة غرب المحيط الهندي. من بين مؤلفاتها كتاب "جزر التراث: الحفظ والتحول في اليمن" (مطبعة جامعة ستانفورد، 2018)؛ مجلد "نظام الترحيل: السيادة، الفضاء، وحرية الحركة" والذي تشاركت في تحريره مع نيكولاس دي جينوفا. كما ونشرت العديد من المقالات حول تحول أرخبيل سقطرى إلى موقع تراث عالمي، وهي تعمل حالياً على تأليف كتابها الثاني والذي يحمل عنوان "بوابة الدموع: الهجرة والمأزق في اليمن والقرن الأفريقي"، والذي يستند إلى عملها الميداني الإثنوغرافي مع المهاجرين اليمنيين ومجتمعات اللاجئين في القرن الأفريقي.

 

 

 

 

استعادة هويّة منارة مسجد الفاضل