صناعة النسيج

صناعة النسيج


من أهم الحرف التقليدية التي تضرب جذورها في أعماق التاريخ في مملكة البحرين حرفة حياكة النسيج، حيث عرفها الإنسان وتوارثها جيلا بعد جيل، واستطاعت أن تلبي معظم حاجيات السكان من الملبوسات وغيرها مما يدخل في صناعتها الخيوط النسيجية.

وقد انتشرت صناعة النسيج في بعض القرى منها أبوصيبع ودار كليب ومقابه ثم انحصرت في قرية بني جمرة التي كانت تضم في الماضي قرابة مائة مصنع يكاد يعمل فيها جميع سكان هذه القرية . ولم تكن هذه المصانع سوى أكواخ متواضعة من سعف النخيل يحتمي فيه النساج وأفراد أسرته من حرارة الشمس وكانت قريتهم سوقا رائجة يؤمها الناس لشراء حاجاتهم ، كما كانت منسوجاتها تصدر إلى مناطق الخليج والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية .

وتعد آلة الحياكة من الآلات اليدوية المعقدة التركيب إذ يدخل في تركيبها الألواح الخشبية وأعواد الخيزران وبعض الخيوط الدقيقة والحبال، وتصنع بمواصفات هندسية دقيقة تبقى هذه الآلة صالحة للاستعمال لفترة طويلة من الزمن دون تلف ،إلا أنها قد تحتاج إلى بعض الصيانة بين الحين والآخر .

إن حياكة النسيج عملية سريعة ودقيقة تتطلب توافقا عصبيا وبدنيا كبيرا، إذ يستخدم النساج كلتا يديه ورجليه، يوزع الخيوط ويداخلها ببعض بشكل منسق ومنظم وينسج في اليوم من ثلاثة إلى خمسة أمتار.

وغالبا ما تستخدم الخيوط القطنية التي يغلب عليها اللون الأحمر والأسود كما تستخدم الخيوط الصوفية والحريرية.

ويقوم النساج البحريني بنسج الكثير من الملبوسات الرجالية مثل الأزر، الغتر  البشوت ، والأردية النسائية . كما يغزل أشرعة السفن والبسط التي تستخدم كمفارش.

ويحفل مركز الجسرة بمنتجات النسيج المصنعة محليا والتي يقبل عليها السياح لجمالها ومتانتها مثل الشالات وغيرها .

المحرق، عاصمة الثقافة الإسلامية 2018 المتاحف العربية