صناعة الفخار

صناعة الفخار


من الصناعات التي اشتهرت بها مملكة البحرين منذ القدم صناعة الفخار التي تدل الأبحاث الأثرية على انتشارها منذ الآف السنين ، حيث وجد الكثير منها في حفريات المواقع الأثرية المختلفة وذلك لتوافر المواد الصالحة لهذه الصناعة حينذاك ، واحتياج السكان إلى الأدوات الفخارية في طهي الطعام وحفظ الماء .

ويستخدم في صناعة الفخار طين خاص يجلب من الرفاع يتميز بالجودة والنقاوة وسهولة التشكيل ، ويوضع عادة في أحواض مخصصة لهذا الغرض ويصب عليها الماء لتعجن بعدها بالأرجل حتى تصبح سهلة التشكيل ، ويتم صنع الأواني الفخارية عن طريق آلة خاصة تدار من قبل الحرفي وتوضع فــي حفرة تغطي نصف جسمه وهي عبارة عـــن دولاب ( عجلة ) يصنع عادة من الخشب أو الحديد ، يدار بواسطة دولاب آخر مصنوع من حجر دائري يحركه الصانع من الأسفل برجله وفي إثناء دوران الدولاب الذي أمامه يقوم بتشكيل العجينة بأنامله ويدخل يده في داخل فتحة الإناء الذي يشكله لتسوية جدرانه من الداخل ومن ثم يزخرف الإناء ، ويعرض لأشعة الشمس ليجف ومن ثم يوضع في الفرن المعد لذلك .

وتعد صناعة الفخار إحدى الصناعات التقليدية التي عمل مركز الجسرة على تطويرها بما يدعم متطلبات الحياة الحديثة من غير أن تفقد أصالتها ،حيث تجاوزت مجالات استخداماتها التقليدية كآنية تستخدم للطعام والشراب إلى مجالات إبداعية أخرى ، إلى جانب إدخال مواد أخرى في التصنيع مثل الطين المستورد والألوان المزججة التي تعتمد على الحرق في تثبيتها على الطين إلى جانب الأفران الحديثة لعملية الحرق .

وتمثل منتجات الفخار التي يعرضها المركز نموذجا للتطور الذي بلغه الحرفي البحريني الذي تشرب الصنعة من أجداده.

المحرق، عاصمة الثقافة الإسلامية 2018 المتاحف العربية