هيئة البحرين
للثقافة والآثار

سوق القيصرية


يشكّل سوق القيصرية جزءاً من سوق المحرّق القديم الذي يعود إلى بدايات القرن العشرين، لكن الدراسات تشير إلى أن سوق القيصرية أقدم من ذلك، حيث نشأ مع بدايات القرن التاسع عشر، واستمر بالتوسّع خلال السنوات اللاحقة بناء على الحاجات الاقتصادية المتسارعة للسكّان في ظل استقرار سياسي واجتماعي وثقافي في البلاد.

كما أن السّوق يعتبر أحد الأجزاء الهامة من مشروع طريق اللؤلؤ، الذي أدرج على قائمة التراث الإنساني لليونيسكو عام 2012م. حيث يقع السّوق في الطريق الذي يمتد من هيرات اللؤلؤ مقابل قلعة بوماهر، وحتى بيت ومسجد سيادي في قلب مدينة المحرّق.

قامت وزارة الثقافة"، وبالتعاون مع "وزارة شؤون البلديات والزراعة" و"بلدية المحرق"، باتخاذ الخطوات اللازمة نحو إعادة إحياء السوق بكامل تراثه وثقافته التي تركها، بعد أن كان مجرد مكان يعيد للأذهان أيام كان اللؤلؤ هو عماد اقتصاد مملكة البحرين.

ومن الجدير ذكره أنه وعلى عكس الأسواق في شرق المحرّق، والتي كانت تظهر في محيط المساجد الكبرى، فإن سوق القيصرية ظهر على الواجهة الغربية للمحرق، بسبب تنامي العمليات التجارية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، إضافة إلى الحماية التي وفّرتها قلعة بوماهر للواجهة البحرية الغربية للمحرق.

كما أنه وفي الفترات الأولى من تطور السوق، احتوى القيصرية على 300 محل استخدمت للتجارة العامة وتجارة اللؤلؤ وبناء القوارب، وفي نهاية القرن 19 نمت الأنشطة التجارية بعدما قررت شركة الهند الشرقية اتّخاذ البحرين كمركز لبيع بضائعها، بالتوازي مع صعود صنعة وتجارة صيد اللؤلؤ بشكل كبير في هذه المرحلة من تاريخ المملكة.