البحرين وجهتك
.
حسب نظريّة يقول بها جلّ المناطقة والفلاسفة واللسانيين، توجد جمل من قبيل "قيصر عددٌ أوّليّ" خالية من المعنى بسبب دلالة الكلمات التي توجد فيها، مقابل جمل أخرى من قبيل "البوروغوفات عاشبة" هي خالية من المعنى لأنّه لم يتمّ إسناد معنًى لبعض الكلمات التي تتضمّنها. وقد اقترح فريغة، ثمّ فتغنشتاين، تصوّرًا للامعنى يقتضي، على العكس، ألّا يكون خلوُّ الجملة من المعنى ناتجًا عن معنى الكلمات، بل هو حاصل دائمًا عن غياب المعنى منها في السياق المعنيّ. على هذه الطريقة، بحسب فتغنشتاين، يجب أن تعالج حالات اللامعنى الرياضيّ مثل "سباعيّ الأضلع المتساوية المسطّر بالمسطرة والبركار"، واللامعنى الفلسفيّ الذي من قبيل "اللغة الخاصّة". الفلاسفة أنفسهم لا تكمن مشكلتهم في كونهم يستعملون عبارات أو جملًا لا يمكن أن يكون لها معنًى، بل في كونهم، رغم ما يعتقدون عادةً، لم يسندوا إليها معنًى.
يُثير هذا الكتاب أسئلة معقّدة من نوع: هل يمكننا التفكير تفكيرًا لا منطقيًّا؟ كيف يكون اللّامعنى ممكنًا؟ هل توجد، فلسفيًّا، حالات من اللامعنى أكثر عمقًا وفائدة من غيرها؟ ما العلاقة بين ما تعنيه الكلمات وما نعنيه نحن؟ ما عسانا نعني عندما نقول عن شيء ما إنه مستحيل؟...
كتاب "القول والقول الذي لا يقول شيئًا-اللامنطق والاستحالة واللامعنى" هو الاصدار الثالث والثلاثون لمشروع نقل المعارف التابع لهيئة البحرين للثقافة والآثار. وقد كان أصدر قبل هذا الكتاب الكتب المترجمة التالية:
"تفكّر: مدخل أخّاذ إلى الفلسفة" لسايمن بلاكبرن- "لغات الفردوس" للمؤرخ موريس أولندر- "هل اعتقد الإغريق بأساطيرهم: بحث في الخيال المكوّن" للكاتب بول فاين- "التحليل النفسي: علمًا وعلاجًا وقضيّة" لعالم التحليل النفسي مصطفى صفوان- "الزمن أطلالًا" لعالم الأنثروبولوجيا مارك أوجيه- "أصول الفكر الإغريقي" للمؤرخ جان بيير فرنان- "الأبجديات الثلاث: اللغة والعدد والرمز" للباحثة كلاريس هيرنشميت- "نهاية العالم كما نعرفه" لعالم الاجتماع إيمانويل فالرشتاين- "قصة الفن: مدخل استثنائي لتاريخ الفن" لإرنست غومبرتش- "أينشتاين بيكاسو: المكان والزمان والجمال الذي ينشر الفوضى" لآرثر ميلر- "محتوى الشكل. الخطاب السردي والتمثيل التاريخي" لهايدن وايت- "منطق الكتابة وتنظيم المجتمع" لجاك غودي- "تاريخ اجتماعي لوسائط التواصل" لآسا بريغز وبيتر بُرْك- "الباب: مقاربة إثنولوجيّة" لباسكال ديبي- "اللاّأمكنة، مدخل إلى أنثروبولوجيا الحداثة المفرطة" لمارك أوجيه- "عالمنا الافتراضي: ما هو؟ وما علاقته بالواقع" لبيير ليفي، "هل يجب التفكير في تاريخ العالم بطريقة أخرى" لكريستيان غراتالو- "هل يجب حقّا تقطيع التاريخ شرائح" لجاك لوغوف- "قصة الألوان" لمانْليو بروزاتين- "قصة الخطوط" لمانْليو بروزاتين- "سوسيولوجيا الاتصال والميديا" لإريك ميغري- "المستقبل مقدمة وجيزة" لجينيفر م. غيدلي- "الحب مقدمة وجيزة" لرونالد دي سوزا- "أنثروبولوجيا التواصل، من النظرية إلى ميدان البحث" لإيف وينكين- "الكينونة والشاشة. كيف يغيَّر الرقمي الإدراك" لستيفان فيال- "الهندي المولَع بالحِجاج—كتابات عن تاريخ الهند وثقافتها وهويّتها" لآمارتيا سنْ- "سوسيولوجيا الدّين I-مقاربات كلاسيكيّة" لدانيال هيرفيو ليجيه وجان بول ويلام- سوسيولوجيا الدينII-مقاربات منشقة" لإروان ديانتايل ومايكل لُووِي- تحليل الخِطاب: النظريّة والمنهج لماريان يورغنسن ولويز فيليبس –التّاريخ عند نهاية التاريخ العالميّ ومقالات أخرى" لرناجيت غُها، "الفكرُ في الصّين اليوم" لآن شنغ، "الفعل بالكلمات" لجون لانغشو أوستن.